دعا نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، شركاءه في الوطن لأن يجدوا حلاً بالتعاون مع حزب الله للأزمة الناشئة عن المحكمة الخاصة بقضية اغتيال رفيق الحريري.
وفيما كرر الشيخ قاسم في احتفال عاشورائي ليل الجمعة - السبت في الضاحية الجنوبية لبيروت موقف حزب الله من المحكمة الدولية، أوضح أن وزراء المعارضة انسحبوا من حكومة فؤاد السنيورة السابقة بعدما رفضت هذه الحكومة مناقشة قرار إنشاء المحكمة في مجلس الوزراء، ومن ثم جاء اعتصام المعارضة في بيروت والذي استمر أكثر من سنة ونصف السنة، مؤكداً أن هذه الواقف "أتت على خلفية علامات استفهام التي وضعناها على هذه المحكمة".
وقال: إن "هذه المحكمة أخذت منحى عدوانيا، ضد حزب الله وسوريا والمعارضة ومن معهم، وبدأت تركب المعطيات بطريقة مشبوهة، وتم سجن أربعة ضباط زورا وعدوانا لأربع سنوات، وخربت العلاقات مع سوريا لأربع سنوات، ثم أطلوا برؤوسهم يتهمون المقاومة الشريفة بأنها وراء الاغتيال ليقولوا بأن الشيعة وراء اغتيال زعيم السنة، فيعيش السنة حالة من التوتر ضد من قتل زعيمهم، ويعيش الشيعة حالة توتر لأنهم هم المتهمون ظلماً وعدواناً وهم لا علاقة لهم بهذا الأمر".
وأضاف الشيخ قاسم: "هذه مؤامرة أميركية إسرائيلية، والمشاركون فيها يخدمون أميركا وإسرائيل عرفوا ذلك أم جهلوا، كانوا جزء من المؤامرة أم أتباع من دون معرفة التفاصيل، ولذلك عندما وجدنا أن الأمور أصبحت واضحة جداً، كان لا بدَّ لنا أن نكشف للرأي العام حقيقة هذه المحكمة"، مكرراً التأكيد على أن المحكمة الدولية هي "بمعيار القوانين اللبنانية هي غير قانونية، وبالتالي لا يمكن أن تكون ممثلة للشعب اللبناني، ولا يمكن أن تكون مشروعة باعتبارات الدستور اللبناني".
وتابع: "لذا هذه المحكمة الخاصة بلبنان هي محكمة متآمرة، تريد أن تضع لبنان تحت الوصاية الأميركية الإسرائيلية، وتستخدم من أجل ضرب المقاومة الإسلامية وكل المقاومين الشرفاء، ولا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بكشف الحقيقة، وإنما اختاروا الإجراءات التي عدَّلوها مرات ومرات، لتكون مرنة بأيديهم من أجل تركيب الاتهام الذي يريدونه، والوصول إلى النتيجة المبتغاة عندهم، فلا الشاهد معلوم، ولا المحاكمة مكشوفة بدلائلها الحقيقية".
وأردف قائلاً: "هذه محكمة مرفوضة بالنسبة إلينا جملةً وتفصيلا، لا نعترف بها ولا بأحكامها ولا بمقدماتها، لأنها أثبتت خلال السنوات الخمس أنها مسيرة من قبل أمريكا وإسرائيل".
واضاف: "على المجتمع الدولي وشركاءنا في الوطن أن يعملوا لإبطال دور هذه المحكمة، لحماية الجميع من التآمر الأميركي والإسرائيلي، وليكون درساً لكل العالم".
وقال: "هو اختبار شركاءنا في الوطن: هل هم مستعدون لهذا الموقف المشرف في منع التآمر على لبنان وعلى المقاومة من بوابة المحكمة، التي لن يستطيعوا تجميلها وتحسينها بعدما أصبح اتجاهها معروفاً".
وختم الشيخ قاسم قائلاً: "الأفضل لشركائنا في الوطن أن يجدوا حلاً بالتعاون معنا من أجل أن نوقف هذا التآمر على لبنان وعلى المقاومة، فإذا لم يسعوا السعي المناسب، ولم يقفوا الموقف المناسب، عليهم أن يتحملوا وِزر نتائج هذا التآمر، لأننا سنبقي صامدين ولن نقبل أن نسقط في فخ المحكمة، مهما كانت الاعتبارات ومهما كلفنا ذلك من ثمن".