قالت صحيفة الـ "غارديان" نقلا عن برقيات دبلوماسية اميرکية حصل عليها موقع "ويکيليکس" إن شرکة "رويال داتش شل" النفطية إخترقت الوزارات الرئيسية في نيجيريا وهو ما مکنها من معرفة کل تحرکات السياسيين في البلد الافريقي الغني بالنفط.
وأبلغت آن بيکارد الرئيسة التنفيذية لشل في نيجيريا دبلوماسيين اميرکيين في ابوجا في تشرين الاول/اکتوبر 2009 إن الشرکة حصلت على معلومات سرية بما في ذلك رسالة تظهر ان نيجيريا دعت الصين لتقديم عروض لامتيازات نفطية.
ونقلت الغارديان عن السفير الاميرکي روبن ريني ساندرز قوله في برقية الى واشنطن: هي قالت ان حکومة نيجيريا تناست أن "شل" وضعت اناسا لها في کل الوزارات ذات الصلة وبالتالي فإن "شل" على علم بکل شيء يجري في تلك الوزارات.
ونيجيريا هي أکبر مصدر للنفط في افريقيا وتهيمن شرکات نفطية دولية مثل "اکسون موبيل" و"توتال" و"شل" على صناعتها للطاقة منذ عقود، لکن انتاجها النفطي تضرر من سنوات من الهجمات على خطوط انابيب ومنشآت نفطية لا تتوفر لها الحماية شنتها جماعات مسلحة في دلتا النيجر وتصاعدت حدتها من منتصف 2006 إلى ان أدى عفو الى توقف الهجمات التخريبية.
وقالت الغارديان إن بيکارد -وفقا لبرقية مؤرخة في أيلول/سبتمبر 2008 من القنصلية الاميرکية في لاغوس- سعت لتبادل معلومات المخابرات مع الحکومة الاميرکية بشان نشاط الجماعات المسلحة التي تمکنت اثناء ذروة هجماتها من وقف ربع انتاج النفط النيجيري.
ومن المفارقات ان رئيسة "شل" أبدت حذرا بشأن مناقشة مسائل حساسة مع مسؤولين اميرکيين، وقالت الوثيقة المسربة: بيکارد أبلغتنا مرارا أنها لا تريد التحدث إلى مسؤولين بحکومة الولايات المتحدة لأن حکومة الولايات المتحدة (مليئة بالثقوب).