وجهت وكالة مكافحة فساد نيجيرية اتهامات لنائب الرئيس الاميركي السابق ديك تشيني ورئيس الخدمات النفطية في شركة هاليبرتون العملاقة يوم امس الثلاثاء بشان خطة لرشوة مسؤولين نيجيريين.
وقالت مفوضية الجرائم المالية والاقتصادية انها قدمت 16 اتهاما امام محكمة اتحادية عليا في ابوجا ضد تشيني والرئيس التنفيذي لهاليبرتون ديفيد ليسار ومديرين اخرين في قضية يعود تاريخها الى منتصف التسعينات.
ووجهت التهم لشركة هاليبرتون التي تراسها تشيني خلال التسعينات واربعة مسؤولين اخرين. وتولى تشيني منصب نائب الرئيس الاميركي في الفترة من 2001 الى 2009.
وقال المتحدث باسم مفوضية الجرائم المالية والاقتصادية فيمي بابافيمي " وجهت التهم ضد ديك تشيني وثمانية اخرين (اشخاص وشركات)".
واقرت شركة كيه.بي.ار الهندسية ومقرها هيوستون وهي وحدة سابقة لهاليبرتون بالذنب العام الماضي في اتهامات اميركية تقول انها دفعت 180 مليون دولار رشى بين عامي 1994 و 2004 لمسؤولين نيجيريين لضمان عقود بقيمة ستة مليارات دولار لمشروع الغاز المسال في جزيرة بوني في دلتا النيجر.
وتوصلت كيه.بي.ار وهاليبرتون الى تسوية بقيمة 579 مليون دولار في الولايات المتحدة. لكن نيجيريا وفرنسا وسويسرا اجرت تحقيقاتها في القضية.
وقالت هاليبرتون التي باعت كيه.بي.ار في 2007 انها لم تفحص التهم لكنها كررت ان عملياتها الحالية في نيجيريا التي تخضع لتحقيقات مسؤولي مفوضية الجرائم المالية والاقتصادية لا علاقة لها بالقضية.
وقالت المتحدثة تارا مولي "لا يزال موقفنا هو ان هاليبرتون غير متورطة في المشروع المتعلق بتحقيق الرشوة وانه لا يوجد اساس قانوني للتهم الموجهة ضد هاليبرتون فيما يتعلق بهذا المشروع".
ومن بين المتهمين في نيجيريا الرئيس التنفيذي لكيه.بي.ار وليام اوت والرئيس التنفيذي السابق لكيه.بي.ار البرت جاك ستانلي الذي عمل تحت رئاسة تشيني عندما تراس هاليبرتون واقر بالذنب عام 2008 في التهم الاميركية المتعلقة بالقضية.
وقالت كيه.بي.ار في بيان ان اوت انضم للشركة فقط في فبراير شباط 2006 بعد وقوع المخالفات المزعومة وان باقي فريقها التنفيذي تم تعيينه بعد ذلك.
وقال بابافيمي ان من بين الشركات الواردة في عريضة الاتهام النيجيرية الى جانب هاليبرتون وكيه.بي.ار وحدة هاليبرتون النيجيرية وكونسورتيوم تي.اس.كيه. جيه وتي.اس.كيه.جيه النيجرية.
واشار بعض المحللين الى ان احياء قضية هاليبرتون بشكل مفاجيء له علاقة بالوضع السياسي في نيجيريا.
وستجري نيجيريا انتخابات رئاسية في نيسان/ ابريل. ويواجه الرئيس الحالي جودلاك جوناثان تحديا من نائب الرئيس السابق عتيقو ابو بكر -الذي تولى المنصب بين عامي 1999 و 2007 - للفوز بترشيح الحزب الحاكم.
وحاول خصوم ابو بكر في السابق ربطه بالقضية والادعاءات لكنه دحضها ووصفها بانها حملة تشويه.
ونقل عنه قوله في ايلول/ سبتمبر انه لا يوجد اي دليل ضده وانه لا يوجد احد في الولايات المتحدة او اي مكان اخر سعى لاستجوابه في هذه القضية.