عاجل:

سباق الوصول إلى إدارة المركبات في حرستا

الجمعة ٠٥ يناير ٢٠١٨
٠٥:٢٦ بتوقيت غرينتش
سباق الوصول إلى إدارة المركبات في حرستا يواصل الجيش السوري معركته لفك الطوق المفروض على عناصره في مبنى إدارة المركبات في حرستا، شمالي شرقي دمشق. عملية معاكسة بدأها، أمس، أفضت إلى استعادته مبان عدة، شرقي مبنى محافظة ريف دمشق.

العالم - مقالات وتحليلات

معارك عنيفة تشهدها مدينة حرستا، على المدخل الشمالي الشرقي للعاصمة السورية، بهدف السيطرة على محيط إدارة المركبات، بعدما فرض مسلحون من فصائل عدة؛ بينها «هيئة تحرير الشام» و«حركة أحرار الشام» طوقاً على القطعة العسكرية، التي يتمركز داخلها عدد من عناصر الجيش السوري.

الحصار أتى بعد هجوم قام به المسلحون ضمن جزء ثانٍ من «معركة بأنهم ظلموا»، بدأ في آخر أيام العام المنصرم.

ومع دخول حرستا يومها المشتعل السادس، بدا أن الجيش السوري احتوى الهجوم أخيراً، وبدأ يعدّ العدة للوصول إلى عناصره الصامدين داخل إدارة المركبات.

وعلى الرغم من الحملة الإعلامية الواسعة التي رافقت هجوم المسلحين على نقاط تمركز الجيش في حرستا، منذ ساعاته الأولى، غير أن ملامح حملة إعلامية مضادة اتضحت أمس، مع إعلان مصادر ميدانية وصول وحدات الجيش إلى محيط جامع أبو بكر، وسيطرتها على عدة كتل أبنية، شرقي مبنى محافظة ريف دمشق، إضافة إلى أسر عدد من المسلحين من الفصائل المهاجمة.

وفي مقابل غزارة تصريحات مصادر الجيش الميدانية، التزم إعلاميو الفصائل المسلحة الصمت، مكتفين بنفي حدوث أي تقدم للجيش على أي محور كان.

التحرك السريع للقوات المقاتلة، بعد وصول تعزيزات من قوات النخبة، يوضح أن أمن العاصمة السورية «خط أحمر»، وفق الرؤية العسكرية للمعارك الدائرة. يوم دمشق الشتوي بدا مختلفاً بصورة أعنف من المتوقع.

الطيران الحربي لم يتوقف عن الاستهداف المتكرر لمواقع المسلحين المهاجمين على جبهة إدارة المركبات، في محاولة لتعزيز صمود القوات داخلها، فيما تحدثت معلومات ميدانية عن مقتل عشرات من مسلحي «تحرير الشام»، إضافة إلى استشهاد وإصابة عدد من مقاتلي الجيش السوري.

وتقدر المصادر الميدانية مساحة السيطرة الجديدة للمسلحين في المنطقة الفاصلة عن إدارة المركبات، بنحو 800 متر، وتشمل مناطق من حيي العجمي والحدائق.

وتعتبر هذه المنطقة خط إمداد القوات داخل الإدارة، انطلاقاً من المراكز المقابلة باتجاه الطريق الدولي، ومنها مبنى فرع الأمن الجنائي.

وحاول المسلحون عبر الهجوم باستخدام سيارات مفخخة، الدخول إلى مبنى الموارد المائية، حيث وصلت الاشتباكات حتى الأسوار الداخلية للمبنى، خلال الأيام الفائتة. ومنذ اللحظات الأولى للهجوم العنيف، توضحت ملامح المعركة القادمة وأهدافها في الوصول إلى الطريق الدولي المؤدي إلى العاصمة دمشق، ليبدو أن مبنى إدارة المركبات وعناصر حاميته حجر عثرة في في وجه تحقيق هذا الهدف، بالاشتراك مع حامية الأمن الجنائي وعناصر المؤازرة.

وتركزت عملية الجيش المعاكسة، بعد وصول التعزيزات إلى محاور القتال، باستهداف ناري سريع لأماكن تمركز القناصين ومراكز توزع القوات المهاجمة، ما أتاح فرصة التقدم للوحدات وخرق الطوق الذي فرض بدايةً على فرع الأمن الجنائي. ويشير مصدر ميداني إلى أن سرعة شق طريق عسكري نحو إدارة المركبات أتاح الاطمئنان وصمود العناصر ووفّر سبل مقاومتهم، رغم الغزارة النارية من قبل المسلحين.

فرق الاستطلاع عمدت إلى كشف مواقع توزع القناصين والمجموعات المهاجمة على الخطوط الأولى، ليقوم سلاح الجو بالتعامل معها، استناداً إلى دوره المركزي في عرقلة المهاجمين عن الوصول إلى داخل المبنى.

كما تم رصد مناطق العمليات على الخطوط الخلفية واستهدافها، لعزل المجموعات المهاجمة بعضها عن بعض. وترافقت المعارك الدائرة مع هجوم بالقذائف الصاروخية على ضاحية حرستا السكنية، والتي وصل عددها إلى 120 قذيفة خلال يومين، ما أفضى إلى تعليق الدوام الرسمي فيها إلى يوم الأحد المقبل، نظراً إلى استهداف المدارس المتكرر، من قبل المسلحين.

ويعتبر مصدر ميداني أيضاً أن محاولات «تحرير الشام» أخفقت في التأثير على حي القابون، ليغلق في وجهها مجدداً باب الدخول إلى دمشق من مدخلها الشمالي الشرقي، على الرغم من نجاحها في تغيير خطوط التماس.

ووفق المصدر، فإن من شأن الهجوم الأخير أن يدفع العمليات العسكرية للجيش السوري في محيط العاصمة، بهدف «حصر جبهة النصرة» في مواقع من الغوطة الشرقية، والحد من تأثيرها على شن هجومات مماثلة.

وقد تزامن الهجوم على محاور حرستا مع تقدم الجيش في محيط النشابية (شرق الغوطة) والتعمق داخلها لمسافة تصل إلى نحو كيلومتر واحد، وصولاً إلى محيط جامع الإحسان، لتتم سيطرة الجيش على مفارق طرق عدة يعتمدها المسلحون، والتمركز العسكري فيها، وتفشل محاولات مسلحي «جيش الإسلام» المتكررة، لإحداث أي خرق في دفاعات الجيش السوري المتمركز حديثاً، وسط نفي متواصل لتقدم الجيش، من قبل الناطقين باسم «جيش الإسلام».

ويشير اشتداد عنف المعارك في المنطقة إلى أن العملية العسكرية لن تتوقف في الوقت الحالي.

* مرح ماشي - موقع "الأخبار"

2-104

0% ...

آخرالاخبار

مخبر: كانت رسالة بزشكيان واضحة وهي أننا لن نحني رؤوسنا أمام المتنمّر ولن ننسى شهداءنا وسنجعل المعتدين يندمون


مستشار قائد الثورة محمد مخبر: كان الرئيس بزشكيان في الجمعية العامة للأمم المتحدة الممثل الجدير لكل الإيرانيين


بزشكيان: من يمارسون الإرهاب ويدرّبون الإرهابيين يتهمون إيران بالإرهاب


اللواء رضائي: لن يفتح هرمز ولن تبدأ مفاوضات مع واشنطن قبل تنفيذ شروطنا


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


بزشكيان: على ترامب أن يفهم الشعب الإيراني... نحن نقبل المفاوضات لكن ليس تحت الضغط العسكري


بزشكيان: الكيان الإسرائيلي لم ينضم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ويمنع المفتشين من الإطلاع على سلاحه النووي


بزشكيان: "إسرائيل" لديها قنابل نووية ولم تسمح لمفتش واحد لتفتيش منشآتها


الرئيس الإيراني: التزمنا بمذكرة التفاهم ونحن لا نخشى حربا ندافع فيها عن أنفسنا


ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


الأكثر مشاهدة

ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز