عاجل:

وزير سوري في الجنوب.. ما السبب وماذا ينتظر لبنان؟

الأربعاء ٠٣ يناير ٢٠١٨
٠٥:٢٤ بتوقيت غرينتش
وزير سوري في الجنوب.. ما السبب وماذا ينتظر لبنان؟ في تطور سوري لافت مرتبط بملف النازحين السوريين في لبنان ومن شأنه إثارة الجدل على المستوى السياسي الداخلي، كشفت معلومات لصحيفة “الحياة” عن قيام وزير الدولة السوري لشؤون المصالحة الوطنية علي حيدر بزيارة بعيداً من الإعلام، خلال الايام القليلة الماضية، الى قرى في جنوب لبنان منها بلدة صريفا.

العالم - مقالات وتحليلات

الوزير حثّ خلال زيارته هذه نازحين من حلب وحماة على العودة الى سوريا بعدما بدأت البلاد تشهد استقراراً.

ويشكل ملف النازحين مسألة غاية في الحساسية ويثير إنقساماً حاداً بين أطراف الحكومة اللبنانية التي يطالب جزء منها بتنسيق وتواصل رسمي مع الدولة السورية بشأنه، وجزء آخر يرفض بالمطلق ايّ تواصل في هذا السياق مطالباً بإبقائه في اطار الامم المتحدة والعودة الآمنة لهم.

متابعة لهذه الزيارة وما يتوقع ان ينتج عنها من ردود فعل في الداخل اللبناني، أجرت قناة “الجديد” اتصالاً بالمحلل السياسي فيصل عبد الساتر الذي وضعها “في اطار السياق العام الذي تقوم به الحكومة والقيادة السورية منذ فترة في سوريا”، ويقول: “الوزير حيدر من الشخصيات السورية التي عاشت في لبنان فترة طويلة، واعتقد انّ مثل هذا الامر بالنسبة اليه قد يكون مسألة عادية جداً، اذ انّه لم يتعاط مع الحكومة اللبنانية في هذا الاطار، وهو بذلك بامكانه زيارة ايّ منطقة في لبنان من دون اي اذن مسبق او اتصال رسمي بين الدولتين اذا اخذنا بعين الاعتبار مسألة الحساسية في هذا الملف. هو لم ينسق الزيارة مع الحكومة اللبنانية ربما من هذا الباب، واي وزير سوري بامكانه القيام بزيارة خاصة الى لبنان بعيداً من الاضواء ومن دون ايّ مشكلة”.

وفي هذا السياق، يضيف عبد الساتر: “الوزير السوري يتعاطى مع ابناء بلده، وبالتالي فإنّه لا يحتاج الى اذن من الحكومة اللبنانية طالما انّ الموضوع يأتي في اطار علاقة من طرف واحد. انّه يتعاطى مع ابناء بلده ولا يطلب من الحكومة اللبنانية او المسؤولين اللبنانية ايّ شيء في هذا السياق. نحن في لبنان لدينا مشكلة في التعاطي مع أمر كهذا، ومن الممكن ان نرفع منه الى مستوى حساس لا اعتقد انّ لبنان بحاجة اليه خصوصاً بعد الظروف الاخيرة التي نشأت في الداخل والتي من شأنها ان يكون لها سياق ايجابي عموماً في ما خص هذا الملف”.

ويلفت الى أنّ “بعض الاطراف السياسية في لبنان يريدون ابقاء هذا الملف خارج اطار السيادة اللبنانية والمسؤولية السورية ويريدون ابقاءه في اطار الامم المتحدة وبعض الدول الغربية التي تضغط على لبنان وعلى سوريا”، ويتابع: “ربما تثار حساسيات في هذا الموضوع ولا يمكن ان نتعاطى مع هذه الزيارة على انّها انتهاك للسيادة اللبنانية واِضرارٌ في مصلحة لبنان. بالامكان توقع حدوث جدل في الاعلام، الا انّنا يجب ان ندرك انّ هذا الامر عادي جداً”.

ويضيف عبد الساتر: “من هنا لماذا يستمر الرهان لدى بعض الاطراف في لبنان على ملف النازحين وكأنّه عامل ضغط على القيادة والحكومة السورية؟ اعتقد انّ الامور في سوريا تتجه بصورة نهائية لصالح الدولة السورية ولا مصلحة لاحد بابقاء هذا الملف كجرح نازف يضغط من خلاله على القيادة السورية او عامل لتغيير الامور على المستوى الميداني في سوريا وكذلك على المستوى السياسي”.

وحضّ “الحكومة اللبنانية والجهات المعنية على التفكير في مصلحة لبنان بعيداً من الرهانات السياسية الخاسرة التي ادخلوا لبنان بها، وبالتالي لماذا نقبل التنسيق في كثير من القضايا الامنية ومسألة المعابر بين البلدين ولا نقبل بان يكون هناك تنسيق بملف النازحين الذي باعتراف الجميع قد اصبح عبئاً على اللبنانيين”.

ويتابع عبد الساتر: “غير صحيح انّ كل الذين لجأوا الى لبنان لاجئون بالمعنى السياسي لانّ هناك الكثير من النازحين خرجوا من سوريا بسبب الحرب والنزف المستمر والكثير منهم يرغبون في العودة من دون ضغوط وابتزاز من ايّ طرف. وعليه، لا يُطلب من دولة ضمانات لابناء بلدها فهم يعودون الى بلدهم وارضهم وبالتالي الدولة السورية معنية بابنائها اكثر بكثير من الذين يزايدون على الموضوع”.

ويعتبر انّ “الهدف من الحديث عن العودة الطوعية والامنة وغيرها من الامور، ابقاء الجرح نازفاً وان يبقى سيفاً مسلطاً على الدولة السورية وعلى بعض المؤسسات اللبنانية واللبنانيين بهدف ان يشكل الامر لهم عاملاً مساعداً في الشان الميداني اذا ما حدث تطور امني كبير في المنطقة”، ويسأل: “لماذا المتاجرة والمكابرة في هذا الموضوع؟ يجب التنسيق في هذا الملف بين لبنان وسوريا. ما الذي قدمته الامم المتحدة للنازحين في لبنان حتى يكون لهم هذه السلطة على الحكومة اللبنانية”، “انّ المجتمع الدولي لا يرى الا بعين واحدة ويجب ان نفكر بمصلحة العلاقات بين لبنان وسوريا على الامد الطويل”، يختم عبد الساتر.

محسن المختفي - كوقع "الجديد"

2-4

0% ...

آخرالاخبار

عبدالسلام: النظام السعودي يواصل استهداف المدنيين في اليمن


العميد محبي: استراتيجيتنا هي إثبات القدرات عملياً لا بالشعارات


أولمبياد التكنولوجيا في طهران.. منافسة دولية تعزز الابتكار


إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري