عاجل:

باحث أكاديمي:

الوليد بن طلال يتحدى ولي العهد ويصمد

الأحد ٣١ ديسمبر ٢٠١٧
٠٧:٣٨ بتوقيت غرينتش
الوليد بن طلال يتحدى ولي العهد ويصمد
نشرت مدونة "لوب لوغ" مقالا لأستاذ الدراسات الدولية جيمس دورسي، يتحدث فيه عن اعتقال الأمير السعودي الوليد بن طلال في حملة ضد الفساد.

العالم - السعودية

ويقول الكاتب إن التاجر السعودي الملياردير الأمير الوليد بن طلال، المسجون في قفص ذهبي في فندق ريتز كارلتون الفاخر على مدى شهرين، يبدو أنه يقاوم متحديا ادعاء ولي العهد محمد بن سلمان بأن عملية التطهير منذ شهرين ضد أعضاء من العائلة المالكة ومسؤولين كبار تشكل حملة ضد الفساد.

ويشير دورسي في مقاله، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن "العديد من الذين تم احتجازهم في حملة التطهير، التي قادها الأمير محمد، التي سماها الناقدون حملة سرقة سلطة ومال تحت غطاء مكافحة الفساد، لجأوا إلى شراء حريتهم، بالتخلي عن أجزاء كبيرة من ممتلكاتهم، وقالت الحكومة إنها تأمل باستعادة 100 مليار دولار من الأموال التي تم الحصول عليها بشكل غير قانوني".

ويلفت الكاتب إلى أن "الأمير متعب بن عبدالله، ابن الملك السابق، الذي تم عزله عن قيادة الحرس الوطن، لتحييد أكثر منافسي ولي العهد قوة، اضطر للتخلي عن مليار دولار، ووقع وثيقة اعترف فيها بتهم فساد".

ويعلق دورسي قائلا: "يبدو أنه طلب من الأمير الوليد بن طلال مبلغ 6 مليارات دولار لتسوية أوضاعه، وأنه قاوم الضغط بهذا الشأن، بحسب (وول ستريت جورنال)، وبدلا من ذلك عرض الأمير على الحكومة نسبة من أسهم (كنغدوم هولدينغ)، التي تستثمر في المؤسسات القوية، مثل (سيتي بانك) و(تويتر) و(فور سيزون هوتلز) وفي (ديزني)، وتدير إمبراطورية ترفيه وإعلام، وقد خسرت شركة (كنغدوم هولدينغ) 14% من قيمتها السوقية البالغة 8.7 مليار دولار بعد سجن الوليد بن طلال، كما أصر الأمير أن يبقى هو من يقود مجموعة شركاته".

ويفيد الكاتب بأن "أملاك الأمير الوليد بن طلال تقدر، بحسب (فوربس)، بحوالي 16.8 مليار دولار، ويشعر بأن المبلغ الذي تطلبه الحكومة يعرض إمبراطوريته للانهيار، ويعد الاستجابة له اعترافا بالذنب".

ويقول دروسي: "قد يكون ذلك هو الهدف، فالوليد يعد مصلحا اجتماعيا، أدخل تحسينات على وضع المرأة في شركاته قبل سنوات من التعديلات التي يريد الأمير محمد إجراءها، كما أنه أشهر رجل أعمال سعودي رائد، يرحب به رؤساء الدول والحكومات وكبار رجال الأعمال، وهو ابن الأمير طلال بن عبد العزيز، وهو أمير ليبرالي لقب بالأمير الأحمر، وهو الذي انتقد حكم العائلة في ستينيات القرن الماضي، ومرة أخرى في بداية هذا القرن، ولا يعتقد أن للأمير الوليد طموحات سياسية". 

ويبين الكاتب أن " الأمير الوليد في مقاومته لمطالب الأمير محمد يقوم بتحدي عملية مبهمة واعتباطية، لم يقدم فيها أي أدلة قانونية، بالرغم من إصرار الحكومة على أنها أجرت تحقيقات، وجمعت أدلة على وجود فساد ورشوة وغسيل أموال وابتزاز، ونقلت (وول ستريت جورنال) عن مقربين من الأمير الوليد، بأنه يطالب بـ(تحقيق عادل، ويتوقع أن يتسبب الوليد بالمتاعب لمحمد بن سلمان/ أم بي أس)".

ويجد دروسي: "اللجوء إلى القضاء سيعرض ادعاءات الحكومة بوجود عملية قضائية للاختبار، وسيلقي بالضوء على مصداقية النظام القضائي السعودي، والخطورة التي تكمن في المعركة القضائية هو أن التهم الموجهة للأمير الوليد وغيره كانت ممارسات منتشرة في المملكة، ولم تكن هناك قواعد واضحة تضبط مبادئ التعامل بين أعضاء العائلة الحاكمة والحكومة، وبين الأمراء والأميرات الذين يملكون النفوذ ورجال الأعمال".

وينوه الكاتب إلى أن "هناك القليل من الشك بأن حملة التطهير التي قام بها الأمير محمد تحظى بشعبية بين شرائح مهمة من الشعب، الذي يصنف نصفه على أنهم من ذوي الدخل المتدني أو الوسط، ولطالما كانت تلك الشرائح ناقمة على المميزات غير المحدودة التي تتمتع بها النخبة".

ويقول دروسي: "لم يتعرض أحد للأمير محمد ليسأله عن مصدر ثرائه وثراء فرعه من العائلة المالكة، وكانت وثائق بنما، التي تم تسريبها من ملفات شركة محاماة في أمريكا الوسطى، تعمل مع كبار أثرياء العالم لإنشاء شركات أعمال في مناطق تحميهم من دفع الضرائب، كشفت العام الماضي عن أسماء عدد من الأقارب المباشرين للأمير محمد، بالإضافة إلى أن التقارير الإعلامية أظهرت أن الأمير أنفق في السنوات الأخيرة 1.25 مليار دولار على يخت قيمته 500 مليون، وقصر في فرنسا ثمنه 300 مليون دولار، ولوحة لليوناردو دافينشي بـ 450 مليون دولار، وإن كان الأمير محمد أنكر شراء اللوحة، التي قام بشرائها مقرب منه، وقالت أبو ظبي إنه تم شراء اللوحة لصالح وزارة السياحة والثقافة".  

ويوضح الكاتب أن "تسليط الضوء على معركة قضائية مع الأمير الوليد سيأتي في وقت تحاول فيه الحكومة إعادة صياغة العقد الاجتماعي من جانب واحد، الذي كان يقوم على الرعاية الاجتماعية من المهد إلى اللحد، مقابل التنازل عن الحقوق السياسية، والقبول بصيغة محافظة جدا من الإسلام والعادات البدوية".

ويذكر دروسي أم "الحكومة دفعت مبلغ 533 مليون دولار في صندوق تأمين اجتماعي إنشئ حديثا لمساعدة العائلات المحتاجة، استباقا لسن ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% ، التي ستشمل المواد الغذائية والخدمات، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الكهرباء والوقود بسبب تخفيض الدعم الحكومي".

ويورد الكاتب نقلا عن وزير العمل السعودي علي الغفيص، قوله إن الصندوق دفع مساعدات تصل إلى حوالي 250 دولارا لـ 10.6 مليون شخص منذ إنشائه، مشيرا إلى أن الحكومة أعلنت هذا الشهر أيضا عن رزمة تحفيزية قيمتها 19 مليار دولار، تتضمن قروضا مدعومة من الحكومة لمن يريد شراء بيت، ولإنشاء الشركات الصغيرة، ومساعدات مالية للشركات التي تعاني من صعوبات، بالإضافة إلى أن الحكومة قدمت ميزانية جديدة، وصلت فيها النفقات إلى رقم قياسي، فاقت فيه حصة الدفاع من الميزانية حصة التعليم في بلد تصل فيه البطالة إلى 12.7%، وتوقع تقرير صادر عن "بانك أوف أمريكا ميريل لينتش" أن تصل نسبة البطالة من 33.5% إلى 42% مع حلول عام 2030.

ويقول دروسي إن "الأمير محمد يأمل بأن يستمر الدعم الشعبي لإصلاحاته الاقتصادية والاجتماعية، وأنه بعد أن تهدأ الأمور بشأن حملة التطهير، مع غياب الإجراءات القانونية، سينسى المستثمرون الأجانب ذلك، وقد أشار الدبلوماسيون الأجانب إلى أن شركات من تم سجنهم وتغريمهم لا تزال تعمل كالمعتاد، وأن عملية التطهير لم تؤثر على أي مصالح أجنبية".

ويستدرك الكاتب بأنه "للإبقاء على شعبيته يجب على الأمير محمد أن يفي بوعوده في الوظائف، ويخفف من آلام شد الأحزمة والعقد الاجتماعي الجديد، والتأكد من أن يبقى الرأي العام يستوعب عملية التطهير بصفتها حملة ضد الفساد، حيث لا أحد فوق القانون". 

ويختم دروسي مقاله بالقول إن "أي معركة قضائية مع الأمير الوليد ستضع ادعاءات الحكومة تحت الاختبار، وقد تؤدي في المحصلة للتخريب على خطط الأمير محمد، وربما هذا ما يأمل الأمير الوليد أن يعمل لصالحه في مفاوضاته للتوصل إلى تسوية مع الحكومة من سجنه في ريتز كارلتون".

6

0% ...

آخرالاخبار

أسعار الديزل في أمريكا تحطم رقما قياسيًا


العميد سريع: إسقاط طائرة استطلاع مسلّحة سعودية في أجواء المخا


عراقجي: استعادة أمن الملاحة في هرمز تتطلب وقف العدوان الأميركي الصهيوني


قوات الاحتلال تداهم عددًا من منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب مدينة جنين


رئيس الوزراء البريطاني: التهديدات التي تواجه إسرائيل لا تبرر أفعال الحكومة الإسرائيلية في غزة والضفة


اجتماع بين وزيري خارجية هولندا وإيران


وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يلتقي نظيره عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


محادثات بين وزيري خارجية العراق وإيران


جيش الاحتلال ينفذ عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.


قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز والصوت خلال اقتحام بلدة سلواد شمال شرق رام الله.


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض