هدمت بلدية القدس المحتلة الاربعاء منزلا فلسطينيا في القدس الشرقية بحجة عدم الترخيص, بينما قامت قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي بهدم بيوت للمزارعين في الاغوار, وتدمير قناة ماء ومنشات زراعية شمال الضفة الغربية.
وقام موظفون من بلدية القدس المحتلة معززين بقوات من شرطة الاحتلال اليوم بهدم منزل عائلة فلسطينية بحجة البناء غير المرخص في حي الطور في القدس الشرقية المحتلة.
وقال صاحب المنزل عبد زبلح في تصريح "قام موظفو البلدية الذين وصلوا في الصباح مع جرافاتهم, تساندهم قوات من الشرطة الاسرائيلية والوحدات الخاصة, بهدم بيتنا ومن ثم جرفوه".
واكد زبلح "لم اتسلم انذارا مسبقا بان الهدم سينفذ, ولا بموعده, وعندما راينا الجرافات تحركنا على عجل واستصدرنا هذا الصباح امرا احترازيا من محكمة محلية لايقاف عملية الهدم, لكننا لم نستطع توصيل الامر للقائمين على امر الهدم في الوقت المناسب, لان الشرطة التي ضربت طوقا حول المنطقة لم تسمح لاي احد بالوصول لتسليم القرار".
واضاف لقد "اصروا على هدم البيت" الذي تبلغ مساحته 60 مترا ويعيش فيه خمسة افراد.
وسمحت شرطة الاحتلال للعائلة للوصول الى منطقة البيت بعد تنفيذ امر الهدم.
واكد زبلح "بنيت البيت قبل ثماني سنوات, ودفعت غرامات مالية للبلدية, كان اخرها 30 الف شاقل (نحو 8300 دولار) وقمت بعمل مخططات جديدة للبيت".
وتابع "حاولنا الحصول على تراخيص لكنهم يرفضون اعطاء الفلسطينيين تراخيص".
واحتل الكيان الاسرائيلي القدس الشرقية في حزيران/يونيو 1967 واعلنها عاصمته "الابدية الموحدة", ووحد بلديتها التي لا تمنح تراخيص للفلسطينيين المقيمين في المدينة المحتلة في معظم الاحوال.
من جهة اخرى قال القائم باعمال محافظ اريحا ماجد الفتياني في تصريح "هدمت قوات الجيش الاسرائيلي الاربعاء سبعة بيوت يقوم فيها نحو 35 من المزارعين ومربي الماشية في منطقة الجفتلك قرب مستوطنة مسواه في غور الاردن".
واضاف الفتياني "تقدر خسائر هذه القرية بنحو مئة الف دولار من هدم بيوت واكشاك صفيح واتلاف عشرات الاطنان من الاعلاف, ونفوق مواشي من جراء هدم الحظائر عليها
وتدمير خزانات الماء".
وقال الفتياني ان الكيان الاسرائيلي ومن خلال عملية الهدم يحاول تفريغ منطقة الاغوار من سكانها لتوسيع مستوطنة مسواه على حساب اراضي الجفتلك".
ويطالب الكيان الاسرائيلي بابقاء منطقة الاغوار الحدودية المحاذية لنهر الاردن تحت سيطرته في اي حل سياسي مستقبلي.
ومن ناحية اخرى قال رئيس مجلس بلدية دير استيا شمال الضفة الغربية نظمي سلمان في تصريح ان قوة عسكرية قامت صباح اليوم باعلان منطقة واد قانا (شمال غرب سلفيت) منطقة عسكرية مغلقة لخمس ساعات, مصطحبة معها جرافات وحفارا كبيرا, وقاموا بتدمير قناة ماء بئر قانا التي تروي اكثر من مئة دونم من الحمضيات".
وتابع نظمي سليمان "ان منطقة واد قانا محاطة بعدد من المستوطنات منها مستوطنة نوف قانا, ومستوطنة ياكير, نوفيم, ومستوطنات شمرون" موضحا ان "المستوطنين لا يريدون ان تكون المنطقة مزدهرة ويعيش فيها الفلسطينيون".
واضاف "ان البلدية نفذت مشروع تاهيل منطقة واد قانا بتمويل من وزارة المالية الفلسطينية بقيمة 120 الف دولار لتخفيف معاناة المزارعين وللحفاظ عليها من اطماع المستوطنين وانتهى المشروع منذ ثلاثة اشهر".
واكد نظمي سليمان ان "قوات الجيش استمرت في طريقها وقامت بتجريف وتخريب شارع معبد افتتحه رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في ايلول/سبتمبر الماضي لتسهيل
وصول المزارعين الفلسطينيين الى بئر ابو عمار شمال غرب سلفيت للحصول على المياه".
واشار الى ان مواجهات جرت بين شبان فلسطينيين القوا الحجارة باتجاه الجنود الاسرائيليين والذين قاموا بدورهم باطلاق الغاز المسيل للدموع.