هاجمت الشرطة المصرية يوم الاربعاء عددا من انصار الاخوان المسلمين في الاسكندرية، واطلقت الرصاص عليهم اثناء الحملة الدعائية للانتخابات التشريعية.
وقالت مصادر محلية ان الشرطة اعتقلت 14 شخصا من انصار نائبين للاخوان المسلمين في الاسكندرية.
من جانبه، اعتبر النائب صبحي الصالح عن كتلة الاخوان البرلمانية ان الشرطة تعاقب الاهالي لحبهم للجماعة.
وفي السياق ذاته، قال النائب المحمدي السيد احمد ان الحزب الحاكم يتوجه لممارسة الارهاب بحق الاهالي لعجزه عن مواجهة مرشحي الاخوان المسلمين، على حد تعبيره.
في هذه الاثناء، أعلنت الجماعة ان الانسحاب من الانتخابات غير وارد وحتى اعلان النتائج لفضح النظام الى اخر لحظة، حسب ما ذكر موقع "اخوان او لاين" الاخباري اليوم الاربعاء.
وقال الدكتور محمد مرسي عضو مكتب الارشاد المتحدث الاعلامي باسم الجماعة: ان عدد مرشحي الاخوان في انتخابات مجلس الشعب 2010م هو 130 مرشحا؛ بينهم 13 امراة يخضن الانتخابات على مقعد الكوتة في 26 محافظة.
واكد ان كل انواع البطش والعنف مارسها النظام ضد المعارضة، وخاصة الاخوان خلال هذه الفترة من انتخابات مجلس الشعب، التي يخوضها الاخوان مع باقي الفصائل السياسية لتحقيق مصلحة الوطن.
وقال: ان الاخوان يقومون بالدعاية خلال هذه المرحلة من الانتخابات تحت قنابل الغاز المسيل للدموع، مؤكدا ان ما يحدث ضد المرشحين وضد الوطن والمواطنين.
واضاف انه لم يصدر اي حكم من اية محكمة سواء ادارية او غيرها يجرم شعار "الاسلام هو الحل"، مؤكدا انه لا يمكن لاي قاض مصري مسلم او مسيحي ان يصدر حكما بتجريم الشعار، وشدد على ان اللجنة العليا للانتخابات ليس من حقها اصدار احكام على هذا الشعار.
وعرض شريف عبد الرحمن ناشط الائتلاف المصري لمراقبة الانتخابات 2010م الانتهاكات التي رصدها الائتلاف في الفيوم حتى الان منذ فتح ابواب الترشيح، مشيرا الى انهم رصدوا امتناع جهات حكومية عن اعطاء بعض المرشحين اوراقا للتقدم بها للجنة العامة للانتخابات، وغلق مديرية امن الفيوم في وجه من حاول التقدم باوراق ترشحه، بالاضافة الى وجود طوابير وهمية خلال فترة تقديم اوراق الترشيح.
واضاف انهم رصدوا تقديم الحزب الوطني طعونا على مرشحي الاخوان قبل فتح باب الطعون، وانه تم شطب اربعة من مرشحي الاخوان، وتم الاستشكال على الطعن امام محكمة القضاء الاداري.
وقال: ان عدد المعتقلين حتى الان في محافظة الفيوم على خلفية انتخابات مجلس الشعب 60 معتقلا من انصار الاخوان؛ بينهم طفلان، احدهم يدعى يوسف محمد طلب الذي يمر بحالة نفسية صعبة لما تعرض له خلال فترة اعتقاله.
وقال المهندس احمد العجيزي المتحدث الاعلامي باسم مرشحي الاخوان بمحافظة الغربية: ان الحدث الاهم خلال الفترة الماضية هو ما حدث ضد المهندس سعد الحسيني عضو مجلس الشعب والمرشح بدائرة المحلة على مقعد الفئات، بعد صلاة الجمعة في احدى القرى التابعة للدائرة؛ حيث فرضت قوات الامن كردونا امنيا على مسيرة خرجت بعد الصلاة لفض المسيرة بالقوة، وقبل انتهاء المسيرة بخمس دقائق فوجئوا بكمية كبيرة من القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي تضرب عليهم، ويتم اعتقال 40 من انصار المرشح بعد اغلاق مداخل ومخارج القرية.
واضاف العجيزي ان هذا ياتي في الوقت الذي يسمح فيه لمرشحي الوطني بكل انواع الدعاية والمؤتمرات دون ترخيص وتحت حراسة قوات الشرطة، وفي اكثر شوارع المحلة ازدحاما، مؤكدا ان ما يحدث خلال هذه المرحلة هو حالة من التربص من اول لحظة بكل مرشحي الاخوان.
وقال حسين محمد ابراهيم (نائب رئيس الكتلة البرلمانية): ان الاحداث التي شهدتها الاسكندرية جعلت المحافظة حديث وسائل الاعلام، مشيرا الى ان الانتخابات باطلة قبل ان تبدا بعد ان تم استبعاد اربعة مرشحين كانوا نوابا بالمجلس.
واضاف: "الف باء عدالة ونزاهة انتخابات تقول لا بد ان تعرف الاسباب التي تم على اساسها استبعادك، اما نحن فحتى الان لم نعرف لماذا تم استبعادنا"، مشيرا الى انه ليس هناك لجنة عليا للانتخابات بل هناك لجنة تابعة لوزارة الداخلية.
واشار الى ان هناك ثلاثة من النواب هم: (صابر ابو الفتوح- مصطفى محمد مصطفى- المحمدي السيد احمد) دخلوا في اعتصام مفتوح بمجلس الشعب؛ بعد ان تم استبعادهم من الانتخابات بدون مبرر.
واتهم حسين ابراهيم مدير امن الاسكندرية باثارة الشعب السكندري، مطالبا بالتحقيق في جريمة القتل العمد التي تعرض لها اهالي الاسكندرية بعد القاء القنابل المسيلة للدموع على شرفات المواطنين.
وقال الدكتور امير بسام المتحدث الرسمي باسم مرشحي الاخوان بالشرقية: ان محافظة الشرقية دائما تحظى بنصيب الاسد من الاعتقالات والانتهاكات في كل الانتخابات.
وقال الدكتور عصام العريان عضو مكتب الارشاد والمتحدث باسم الاخوان: ان تزوير الانتخابات يتم بمراحل متعددة؛ بدءا من القيد الجماعي، وامساك وزارة الداخلية الجداول الانتخابية، ومرورا بمنع صور الدعاية للمرشحين، وانتهاء بالتزوير يوم الانتخابات واعلان نتائج وهمية.
واكد ان مشاركة الاخوان في الانتخابات تاتي لاصلاح العملية الانتخابية، مشيرا الى ان الاخوان هيئة اسلامية جامعة، وشعار "الاسلام هو الحل" بالنسبة لها اساسي، وهو ليس شعارا دينيا، بل هو مشروع اصلاحي، قائلا: "الشعارات الفرعية التي رفعها بعض مرشحي الاخوان هي شرح لاجزاء ومضمون الشعار الاساسي الاسلام هو الحل".
وقال الدكتور سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية للاخوان المسلمين: ان ما تعرض له يفوق الخيال، بدءا من تقديم اوراق ترشحه؛ حيث طلب منه شهادة ممارسة الحقوق السياسية، بالرغم من انه عضو بمجلس الشعب، وشهادة اثبات ان والده مصري.
واضاف انه قبل عقد المؤتمر تلقى اتصالا هاتفيا من محاميه يبلغه انه تم نزع كل اللافتات الخاصة به، وقال انه فوجئ بنقل اللجان الانتخابية التي للاخوان شعبية كبيرة فيها، وحصلوا منها على اعلى الاصوات خلال انتخابات 2005م الى مناطق تبعد اكثر من 5 كيلومترات.
واضاف انه اقام دعوى قضائية؛ لمعرفة اسباب نقل اللجان الانتخابية، الا ان جهة الادارة حتى الان لم تذكر السبب، وهو ما يجعل القاضي يؤجل الدعوى؛ لعدم توضيح اسباب الداخلية اسباب نقل اللجان.
واشار الى ان تزوير الانتخابات لم تصبح تبديلا للصناديق، مثلما كان يحدث في السابق، بل ان ما يحدث الان خلال الدعاية الانتخابية تزوير مبكر للانتخابات، ليس لنا الا الوسائل السلمية فيه، ونناشد الشعب المصري الحضور امام اللجان ومنع التزوير.
وعن موقف الاخوان من الرقابة الدولية قال الدكتور عصام العريان: ان الرقابة انواع، تبدا من اصرار النخبة السياسية على اجراء انتخابات نزيهة، وحماية الشعب نفسه لصناديق الانتخابات من التزوير، ومرورا بمراقبة منظمات المجتمع المدني، ومنها الاعلام المصري، مشيرا الى ان الرقابة الدولية عبر المنظمات الدولية المعروفة والمنظمات التابعة للامم المتحدة لا يمنعها الاخوان، وانما يرفضون الرقابة من دولة بعينها، خاصة اذا كانت هذه الدولة ترعى النظم الاستبدادية.
واضاف ان من يخشى مراقبة الانتخابات هو من ادمن التزوير، ويسمح بالتدخل الاجنبي في كل شؤوننا.