قال وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس ان معاهدة ستارت النووية الجديدة تمثل أحد المحاور الرئيسية في العلاقات الاميركية التي تشهد تحسنا مع روسيا وان عدم التصديق عليها قد يسبب "مشكلات حقيقية لهذه العلاقة".
وقال غيتس للصحفيين في بوليفيا حيث يحضر مؤتمر وزراء دفاع الاميركتين "أعتقد أنه قد تكون هناك عواقب وخيمة لعدم التصديق على اتفاقية ستارت الجديدة."
وبشأن النقطة الرئيسية العالقة المتصلة بالانفاق على تحديث القوات النووية الاميركية قال غيتس انه لا يعرف ما الذي يريده الجمهوريون بعد أن وافقت ادارة الرئيس الديمقراطي باراك أوباما على الاضافات التي طلبوها.
وقال "لا اعرف صراحة ما الذي يبحثون عنه لاننا بشكل اساسي فيما يتعلق بالاضافات التي رأوا انها ضرورية قمنا بهذه الاضافات."
وتلوح مواجهة بين اوباما والجمهوريين في مجلس الشيوخ بسبب معاهدة ستارت التي جعلها الرئيس الاميركي واحدة من أهدافه التشريعية الرئيسية خلال الاسابيع الاخيرة من عمر الكونجرس الحالي الذي تنتهي فترته في أوائل يناير كانون الثاني.
ويخشى الديمقراطيون أن تواجه المعاهدة عقبات أكبر عندما ينعقد الكونجرس الجديد اذ أن الاغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ ستكون أقل بكثير بعد الخسائر التي واجهوها في انتخابات نوفمبر تشرين الثاني. ويتطلب اقرار المعاهدة موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ المكون من 100 عضو.
ووقع أوباما والرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف في أبريل نيسان المعاهدة الجديدة التي تلزم خصمي الحرب الباردة السابقين بخفض عدد الرؤوس الحربية النووية المنشورة بنسبة 30 في المئة تقريبا بحيث لا يزيد عددها عن 1550 رأسا وذلك في غضون سبع سنوات.
وقال غيتس ان عدم اقرار مجلس الشيوخ للمعاهدة قد تنجم عنه عواقب سياسية على العلاقات الثنائية التي شهدت تحسنا منذ بدأ أوباما محاولة "اعادة ضبط" العلاقات مع موسكو بعد أن ساءت خلال عهد الرئيس السابق جورج دبليو. بوش.
وأشار غيتس -وهو جمهوري شغل منصب وزير الدفاع في عهد بوش وكلفه أوباما بمواصلة أداء مهام المنصب- الى أن الروس تعاونوا مع الولايات المتحدة فيما يتصل بطريق الامداد الشمالي الى أفغانستان وقرار مجلس الامن الدولي الذي يفرض عقوبات على ايران. وفي مطلع الاسبوع وافقت موسكو على بدء العمل مع حلف شمال الاطلسي في مجال الدفاع الصاروخي.