اقر الكنيست في الكيان الاسرائيلي مساء الاثنين مشروع قانون يلزم الحكومة باجراء استفتاء عام قبل اي انسحاب من هضبة الجولان السورية المحتلة وشرقي القدس المحتلة.
وكان الكنيست قد اقر المشروع في قراءة اولى بدعم من الحكومة. وقد اعتبرت المعارضة القانون بمثابة الخديعة لمنع اي محاولة لاقامة سلام في المنطقة.
فيما دافع رئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتانياهو عن مشروع القانون، معتبرا انه سيحول دون توقيع اتفاقات سلام غير مسؤولة، على حد تعبيره.
وعلى الجانب الفلسطيني، قال کبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الاثنين ان أي قرارات للکنيست الاسرائيلي باجراء استفتاء حول الانسحاب من القدس والجولان "لا تخلق حقا ولا تنشئ التزاما".
وأضاف عريقات، في بيان عقب لقائه مساعد المبعوث الأميرکي لعملية التسوية السفير ديفيد هيل في رام الله :"اذا أرادت اسرائيل السلام الشامل والعادل والدائم في هذه الأيام فهي تدرک أن ذلك لن يتم الا من خلال الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة عام 1967 وحل کافة قضايا الوضع النهائي وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة".
وشدد عريقات على أن المسؤولية الکاملة لوقف المحادثات الفلسطينية-الاسرائيلية المباشرة تقع على عاتق الحکومة الاسرائيلية "التي خيرت بين السلام والاستيطان فاختارت الاستيطان".
واكد أنه "عندما توقف اسرائيل کافة نشاطاتها الاستيطانية بما يشمل القدس الشرقية فيتم استئناف المحادثات".
كما اكد أن الوقت الحالي وقت قرارات وليس مفاوضات "فهدف عملية السلام کما حددته خارطة الطريق الدولية يتمثل بانهاء الاحتلال الاسرائيلي الذي بدأ عام 1967 واقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس ".
وتساءل عريقات "اذا کانت الحکومة الاسرائيلية معنية فعلا بالتوصل الى اتفاق سلام شامل حول کافة قضايا الوضع النهائي , فلماذا يستمر الاستيطان وبناء جدار التوسع والضم والاملاءات وفرض الحقائق على الأرض, خاصة ما يتعلق بالقدس الشرقية وما حولها, ويستمر حصار قطاع غزة ".