يصوت برلمان الکيان الإسرائيلي اليوم الاثنين، على مشروع قانون يفرض تنظيم استفتاء شعبي بشأن الانسحاب من هضبة الجولان السورية المحتلة وشرقي القدس المحتلة.
وتشهد الجلسة المنعقدة مشاورات ومناقشة لنص القرار قبل إبرامه بشكل نهائي، وقال مراسل قناة العالم في القدس المحتلة إن المناقشات ماتزال متواصلة وإن التصويت قد مدد أكثر من مرة عصر اليوم.
وقال المتحدث باسم الكنيست جيورا بارديس "ستتم مناقشة النص في قراءة ثانية وثالثة في الكنيست بهدف تبنيه بشكل نهائي".
وبدأ الاجتماع في الساعة 16,00 (14,00 تغ) للتصويت على النص الذي قالت وسائل الاعلام والاذاعة الاسرائيلية العامة انه سيمر بسهولة على الارجح.
وبموجب هذا القانون, فان اي تحرك للانسحاب من الاراضي التي احتلها الكيان الاسرائيلي بعد حزيران/يونيو 1967 يجب ان يحصل على موافقة الكنيست اولا ثم يعرض على الناخبين في استفتاء شعبي خلال الاشهر الستة التي تلي.
لكن اذا حصلت الخطوة على تأييد اغلبية الثلثين في الكنيست الذي يضم 120 عضوا, لا حاجة الى تنظيم استفتاء.
واحتل الكيان الاسرائيلي القدس بعيد 1967، كما احتل في 1981 هضبة الجولان.
وقد تم تبني مشروع القانون هذا الذي قدمه ياريف ليفين النائب عن الليكود حزب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو, في قراءة اولى بدعم من الحكومة في 11 تشرين الاول/اكتوبر.
وخلال التصويت في القراءة الاولى ايد 68 نائبا بينهم وزير الحرب وزعيم حزب العمل ايهود باراك مشروع القانون الذي اعترض عليه 32 نائبا بينهم زعيمة المعارضة تسيبي ليفني.
وعلى الجانب الفلسطيني، قال کبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اليوم الاثنين ان أي قرارات للکنيست الاسرائيلي باجراء استفتاء حول الانسحاب من القدس والجولان "لا تخلق حقا ولا تنشئ التزاما".
وأضاف عريقات، في بيان عقب لقائه مساعد المبعوث الأميرکي لعملية التسوية السفير ديفيد هيل في رام الله :"اذا أرادت اسرائيل السلام الشامل والعادل والدائم في هذه الأيام فهي تدرک أن ذلك لن يتم الا من خلال الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة عام 1967 وحل کافة قضايا الوضع النهائي وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة".
وشدد عريقات على أن المسؤولية الکاملة لوقف المحادثات الفلسطينية-الاسرائيلية المباشرة تقع على عاتق الحکومة الاسرائيلية "التي خيرت بين السلام والاستيطان فاختارت الاستيطان".
واكد أنه "عندما توقف اسرائيل کافة نشاطاتها الاستيطانية بما يشمل القدس الشرقية فيتم استئناف المحادثات".
كما اكد أن الوقت الحالي وقت قرارات وليس مفاوضات "فهدف عملية السلام کما حددته خارطة الطريق الدولية يتمثل بانهاء الاحتلال الاسرائيلي الذي بدأ عام 1967 واقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس ".
وتساءل عريقات "اذا کانت الحکومة الاسرائيلية معنية فعلا بالتوصل الى اتفاق سلام شامل حول کافة قضايا الوضع النهائي , فلماذا يستمر الاستيطان وبناء جدار التوسع والضم والاملاءات وفرض الحقائق على الأرض, خاصة ما يتعلق بالقدس الشرقية وما حولها, ويستمر حصار قطاع غزة? ".