رحب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين، بقرار ايرلندا الموافقة على أخذ قرض ضخم من الاتحاد وصندوق النقد الدولي للحد من هروب رؤوس الأموال من مصارفها.
وفي تصريحات أدلوا بها في بروكسل أعرب وزراء الخارجية عن املهم بخروج ايرلندا من أزمتها المالية عقب تطبيق الخطة الاوروبية لمساعدتها.
وكان وزراء مالية الاتحاد الاوروبي قد اتفقوا مبدأيا على خطة لإنقاذ الاقتصاد الايرلندي من الافلاس، وقالوا إنها ترمي الى الحفاظ على الاستقرار المالي في منطقة اليورو.
وأشاد المسؤولون البرتغاليون والأسبانيون بالاجراءات التي أتخذها الاتحاد الأوروبي لانقاذ أيرلندا کما أکدوا أن اقتصاد البلدين يتمتعان بقوة أکبر.
وهناك مخاوف من أن البرتغال و أسبانيا ربما تحتاجان لاجراءات انقاذ مماثلة.
وقال وزير مالية البرتغال فرناندو تيخيرا دوس سانتوس في بيان صدر ليلة أمس الأحد ان خطة انقاذ أيرلندا "تعزز ثقة السوق " واليورو.
وشدد تيخيرا دوس سانتوس على الاختلاف بين أيرلندا و البرتغال التي "تتمتع بنظام مصرفي معتدل و معقد و منظم و يخضع للمراقبة ومرن وبه رأس مال کاف".
وأضاف الوزير، ان لشبونة تطبق اجراءات تقشفية و اصلاحات هيکلية لانعاش اقتصادها باتباع استراتيجية "واضحة و مناسبة".
وصدق البرلمان البرتغالي مؤخرا على ميزانية تقشفية تهدف لتخفيض نسبة العجز في الموازنة من 4ر9 % خلال العام الماضي الى 6ر4 % العام المقبل.
ومن ناحية أخرى شدد مدير الديوان الاقتصادي للحکومة خافيير فاليس في أسبانيا على قوة القطاع المصرفي في البلاد.
واعترف فاليس أن أسبانيا تعافت من الأزمة المالية بوتيرة أبطأ من دول أخرى. وقال "لکن مع ذلك خرجت أسبانيا من دائرة الرکود بسبب الصادرات".
وأضاف: ان الاجراءات التقشفية والهيکلية سوف تعمل على تسريع وتيرة انتعاش الاقتصاد الأسباني.
وفي بروکسل استبعد المتحدث باسم المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية أولي رين خطورة حدوث تأثيرات أوسع نطاقا لما حدث في أيرلندا.
وقال اماديو التافاج للصحفيين "ليست هناك مقارنات اذ ان القضية الأيرلندية محددة للغاية".
وأضاف "ان القرارات المتعلقة بأيرلندا تهدف أيضا لمنع أي توتر محتمل ولعدم امتداد الأزمة لاقتصاديات أخرى".
واهم النقاط الرئيسية في بيان وزراء المال في منطقة اليورو والاتحاد الاوروبي حول ايرلندا هي:
- الوزراء "يرحبون بطلب الحكومة الايرلندية لمساعدة مالية" و"متفقون مع المفوضية (الاوروبية) والبنك المركزي الاوروبي على ان تقديم مساعدة لايرلندا مبرر من اجل انقاذ الاستقرار المالي في الاتحاد الاوروبي ومنطقة اليورو".
- المساعدة الاوروبية التي ستتم في اطار برنامج مشترك بين الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي "يجب ان تمول بآلية اوروبية للاستقرار المالي", وهي قروض يمكن ان تصل الى 30 مليار يورو, مضمونة بميزانية الاتحاد الاوروبي "والصندوق الاوروبي للاستقرار المالي" الذي يسمح بضمانات لدول منطقة اليورو يمكن ان تصل الى 440 مليار يورو للاستدانة في الاسواق ومساعدة الدول التي تواجه صعوبات مالية.
من جهة اخرى, سيكون "من الممكن" ان "تستكمل" هذه المساعدات "بقروض ثنائية" بين دول في الاتحاد الاوروبي.
وقالت بريطانيا والسويد ، البلدان غير العضوين في منطقة اليورو، انهما "مستعدتان للتفكير في تقديم قرض ثنائي" الى ايرلندا.
- ستكون المساعدة الاوروبية مشروطة "ببرنامج صارم" سيتم "التفاوض حوله من قبل المفوضية وصندوق النقد مع السلطات الايرلندية وعلى اتصال مع البنك المركزي الاوروبي".
وهذا البرنامج "سيستجيب للتحديات" التي تواجهها الميزانية الايرلندية بشكل حاسم, حسبما يعد الوزراء.
وسيعتمد على "ضبط الميزانية والاصلاحات البنيوية" المدرجة في خطة تقشفية جديدة قبل المساعدة الدولية التي ستعلنها السلطات الايرلندية مطلع الاسبوع المقبل.
وتهدف هذه الاجراءات التقشفية الى توفير 15 مليار يورو على مدى اربع سنوات اي حوالى عشرة بالمئة من مجمل اجمالي الناتج الداخلي الايرلندي.
- ويؤكد الوزراء ان "البرنامج سيتضمن صندوقا للاحتياجات المحتملة لرأسمال القطاع المصرفي", سيساعد في اعادة رسملة المصارف الايرلندية التي تحتاج الى سيولة.
من جهة اخرى, ستساهم "مجموعة واسعة من الاجراءات" وخصوصا "اعادة هيكلة القطاع المصرفي" في "التأكد من ان النظام المصرفي يقوم بدوره في عمل الاقتصاد".