أعربت مؤسسة حقوقية دولية معنية بالدفاع عن ناشطي حقوق الانسان عن القلق بشأن السلامة "الجسدية والعقلية" للمدافع عن حقوق الانسان منير الجصاص المحتجز في السجون السعودية للعام الثاني على التوالي.
وافادت شبكة "راصد" الاخبارية يوم السبت ان مؤسسة الخط الأمامي "فرونت لاين" التي تتخذ من ايرلندا مقرا لها قالت أنها "قلقة بنحو خاص بشأن سلامة السيد منير الجصاص الجسدية والعقلية لمَّا كان قد تعرَّض وفقاً لتقارير إلى الضرب والاعتداء الجسدي مراراً أثناء توقيفه".
وجاء في بيان نشره الموقع الالكتروني للمؤسسة أن "فرونت لاين" قلقة لكون السلطات السعودية أبقت على السيد منير الجصاص رهن الاحتجاز لمدة تنوف على العام وأخفقت في توجيه اتهامات إليه أو محاكمته أو إدانته.
وأدانت المؤسسة منع السلطات السعودية منير الجصاص من الاتصال بمحاميه "وهو ما يمثل، بالإضافة إلى توقيفه التعسفي دون محاكمة، خرقاً جسيماً للقانون الدولي لحقوق الإنسان" وفقا للبيان.
ودعت إلى التحرك بارسال خطابات مكتوبة للديوان الملكي السعودية موجهة للملك عبدالله بمناسبة "مضي عام كامل على التوقيف التعسفي للمدافع عن حقوق الإنسان منير الجصاص، دون توجيه اتهامات إليه".
ويطالب الخطاب بالافراج الفوري وغير المشروط عن الناشط الجصاص والتحقيق في الاحتجاز التعسفي والتعذيب الذي تعرض له وضمان سلامة المدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة ورفع القيود والاجراءات الانتقامية عنهم.
ودخل الناشط الجصاص أوائل الشهر الجاري عامه الثاني رهن الاعتقال في سجن ادارة المباحث السعودية دون توجيه تهم رسمية أو يعرض على محاكمة علنية.
وكانت السلطات السعودية اعتقلت الجصاص (30 عاما) في السابع من تشرين الثاني/ نوفمبر 2009 على خلفية كتاباته في المواقع والمنتديات الالكترونية دفاعا عن حقوق مواطنيه من اتباع اهل البيت (ع) عقب اعتداءات تعرض لها الزوار في المدينة المنورة.
يشار إلى أن السلطات كانت اقتادت الجصاص مطلع ايلول/ سبتمبر الماضي للمحكمة الجزئية بالدمام للمصادقة على اقواله التي أدلى بها امام المحققين.
وتضمنت الاقوال التي صادق عليها اقراره بتولي الاشراف على منتدى الكتروني خاص والمشاركة بإسمه الصريح في الادلاء بتعليقات في منتديات ومواقع الكترونية مختلفة.
وكانت "فرونت لاين" اعتبرت في نيسان /أبريل الماضي اعتقال السلطات السعودية الناشط الجصاص احتجازا تعسفيا وثيق الصلة بعمله المشروع والسلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان.