افتتحت في العاصمة البرتغالية لشبونة اليوم الجمعة، القمة الثانية والعشرون لحلف شمال الاطلسي بحضور رؤساء الدول الاعضاء في الحلف.
ومن المقرر ان تعقد هذه القمة لمدة يومين يقرر خلالها المجتمعون كيفية سحب قواتهم من افغانستان والدرع الصاروخية في اوروبا والعلاقة مع روسيا.
وقبل ذلك، اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما خلال مؤتمر صحافي مع نظيره البرتغالي آنيبال سيلفا أن نقل المسؤولية الامنية باكملها في افغانستان الى القوات الافغانية، سيبدأ عام 2011 وينتهي عام 2014.
وقال اوباما إن هذه القمة فرصة مهمة لتوضيح الصورة عن افغانستان.
من جهته، قال الامين العام لحلف الناتو اندريس فوج راسموسن في کلمة ألقاها قبيل افتتاح القمة "أتوقع أن توافق القمة على تطوير قدرات الناتو للدفاع عن أوروبا ضد الهجمات الصاروخية. هناك تهديد واضح. ان قدرات الدفاع في مواجهة تلك الهجمات موجودة، ويمکننا تحملها".
وقبل الاجتماع، نشب نزاع بين فرنسا والمانيا بشان الکيفية التي يجب ان يؤثر بها الدرع الصاروخية على السياسية النووية للناتو حيث تدفع المانيا باتجاه تعهد بشان نزع السلاح وتصر فرنسا المسلحة نوويا على ان الدرع لا يمکن ان يحل محل الاسلحة النووية.
وقال جيدو فيسترفيله وزير الخارجية الألماني صباح الجمعة "اذا لم نرد من الدول الاخرى تسليح أنفسها بالاسلحة النووية , فانه من الواجب أن يتخذ الحلف خطوات شجاعة باتجاه نزع السلاح".
ولکن مسؤولين قالوا اليوم ان الدولتين اتفقتا على تسوية ستؤدي الى تخلي فرنسا عن مطالبها بأن يوصف الدرع بأنها قوة "مکملة " للردع في مقابل موافقة ألمانيا على عدم ربطه بقضايا نزع السلاح.
وفي الوقت نفسه، قال الرئيس الاميرکي لصحيفة (ال بايس) الاسبانية اليومية ان الناتو بحاجة الى أن يحتفظ بـ "ترسانة نووية فعالة" طالما بقيت الأسلحة النووية رغم الجهود التي تبذل من أجل عالم خال من الأسلحة النووية.
وقال دبلوماسيون ان ترکيا بدت کعقبة رئيسية أخرى في طريق صفقة الدرع الصاروخية , قائلين ان أنقرة ترغب في منح مسؤولين أتراك دورا رئيسيا في قيادة الدرع المستقبلي.
وتعتبر ترکيا مرشحا رئيسيا لاستضافة محطة رادار أمبرکية الصنع کجزء من النظام الدفاعي الصاروخي .
وقال الرئيس الترکي عبد الله غول اليوم الجمعة قبل مغادرته الى لشبونة ان بلاده ستعرض مصالحها في المناقشات الخاصة بالدرع الصاروخية خلال القمة لکنها "ستقرر بعد ذلك ابقاء تضامنها مع الحلف".
واذا قرر قادة الناتو اقامة نظام الدفاع الصاروخي , فانه من المتوقع أن يقوموا بدعوة روسيا لبدء محادثات حول امکانية ربط نظام الانذار المبکر الروسي بالدرع.
وقال راسموسين "بدعوة روسيا للتعاون معنا , اعتقد ن لدينا فرصة حقيقية لبناء سقف أمني لمنطقة اليورو - أطلسي بأکملها".
ومن المقرر أن ينضم الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الى القمة غدا السبت.
ولکن السفير الروسي لدى الناتو ديمتري روجوزين شكك في عقلانية خطة الحلف العسکري , مقترحا أن حجمه الکبير يجعله يبدو وکأنه موجه الى روسيا على أية حال.