افتتحت اليوم الجمعة في لشبونة "قمة مضادة" على هامش الاجتماع الرسمي لحلف شمال الاطلسي حرم عشرات الناشطين من المشاركة فيها بعد طردهم على حدود البرتغال باسم الحفاظ على الامن والنظام.
وقال المتحدث باسم التنسيق الدولي المضاد للحلف الاطلسي راينر براون محتجا "لم يتمكن اكثر من 150 ناشطا سلميا من الانضمام الينا بعد طردهم على الحدود البرتغالية".
ولم يشارك في افتتاح الملتقى المنعقد في مبنى مدرسة "ليسية كامويس" الراقية في العاصمة البرتغالية التي كان من ابرز طلبتها رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو سوى نحو خمسين ناشطا من المانيا وبلجيكا واسبانيا وفرنسا او بريطانيا.
ويتضمن جدول اعمال "القمة المضادة" مؤتمرات وورش عمل حول الاستراتيجية الجديدة للحلف الاطلسي وترسانته النووية وعلاقاته بروسيا او الوضع في افغانستان وهي ايضا نفس الموضوعات التي سيبحثها القادة العالميون الذين سيجتمعون في قصر الامم الذي يبعد نحو ثمانية كيلومترات.
وعلى نقيض الاجراءات الامنية المشددة المتخذة بشان قمة الحلف لا يشاهد اثر لاي شرطي في حرم المدرسة او حولها ولا حتى في الشوارع القريبة.
واكد الالماني راينر براون ظهر الجمعة ان "المشاركين سياتون خلال النهار وسيكون لدينا ال300 شخص المتوقعين اصلا". ورفض ربط ضعف المشاركة بالاعتراض على اعمال العنف التي تخللت القمة الاخيرة للحلف في ستراسبورغ (شرق فرنسا).
وقال "ليس من السهل التوجه الى البرتغال ثم ان الذكرى الستين للحلف الاطلسي اعطت قمة العام الماضي اهمية خاصة".
ومن بين البرتغاليين القلة المشاركين في القمة المضادة فيكتور ليما الذي يرى ان "روح الطاعة راسخة بقوة في البرتغال" مضيفا "ليس لدينا اي دعم سياسي او مالي لكننا مع ذلك نجحنا في فرض وجودنا في التغطية الاعلامية" مشيرا الى ان القاعدة البرتغالية للجمعيات المناهضة للحلف الاطلسي لم يمر على وجودها سوى عام واحد.
والخميس وامام جمهور كبير من المراسلين نظمت مجموعة صغيرة من الناشطين الاجانب "جلسة تدريب على تحركات العصيان المدني" في وسط الشارع. والجمعة انتظر الصحافيون بشىء من نفاد الصبر انطلاق "التحركات" الموعودة.
ولم يواجه باولو فرنانديز القادم من غاليسيا "اي مشكلة" في دخول البرتغال. لكن و"بسبب التعبئة الامنية الضخمة على الحدود" يخشى ان لا يتمكن نحو 40 من رفاقه القادمين في حافلة من الوصول للمشاركة في تظاهرة كبيرة مقررة السبت.
وتخرج ايستر كارتر، القادمة من ايرلندا بالطائرة، علما كبيرا بالوان قوس قزح ملصق بعلم فلسطين قام ناشطون اكثر شبابا بمساعدتها في تعليقه خلف طاولة تباع عليها قمصان تي شيرت "ضد الحلف الاطلسي" وشارات "بيس اند لاف" (حب وسلام) وكتب وبطاقات بريدية.
وتوضح هذه المراة الثمانينية التي تناضل من اجل السلام "منذ حرب فيتنام" انها جاءت الى لشبونة للتواجد "بين رفاق دوليين واظهار الرفض لالة الحرب المسماة حلف شمال الاطلسي".