استبق الرئيس الاميركي باراك اوباما قمة الناتو المقرر عقدها اليوم الجمعة، بوعد بانه لن يتخلى عن افغانستان بعد نقل السلطات الامنية من القوات الدولية الى الجيش الافغاني في ذلك العام.
وكتب اوباما في صحيفة بوبليكو البرتغالية قبيل وصوله الى لشبونة للمشاركة في القمة "لدينا اخيرا الاستراتيجية والموارد التي تسمح لنا بوقف دفع طالبان والسيطرة على معاقل المسلحين وتدريب المزيد من قوات الامن الافغانية ومساعدة الشعب الافغاني".
واضاف "سنقوم في لشبونة بتنسيق نهجنا بحيث يمكننا الشروع في نقل المسؤوليات الى الافغان في مطلع العام المقبل وتبني هدف الرئيس حامد كرزاي القاضي بتولي القوات الافغانية الامن في افغانستان بحلول نهاية 2014".
وتابع اوباما مؤكدا "حتى لو بدأت الولايات المتحدة عملية نقل المسؤوليات وخفض القوات في تموز/يوليو المقبل, فان الحلف الاطلسي وكذلك الولايات المتحدة يمكنهما اقامة شراكة دائمة مع افغانستان للتاكيد على ان الافغان لن يكونوا وحيدين فيما يتولون العمليات".
وياتي ذلك بعد ان اعلن الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن في وقت سابق الجمعة، ان انسحاب القوات الاجنبية من افغانستان بحلول نهاية 2014 امر واقعي، مؤكدا ان الحلفاء ملتزمون بالموعد المحدد.
وقال راسموسن في تصريحات اذاعية انه خلال قمة الحلف الاطلسي التي تعقد الجمعة والسبت في لشبونة "سنعلن نبأ مهما جدا وهو بدء عملية نقل المسؤوليات تدريجيا الى الجيش الافغاني مطلع 2011. نأمل في ان تنتهي هذه العملية التدريجية بحلول نهاية 2014 واعتبر ان خريطة الطريق هذه واقعية".
ويجتمع قادة الدول الـ 28 اعضاء الحلف الاطلسي الجمعة والسبت في لشبونة للمصادقة على موعد سحب القوات من افغانستان ونشر درع مضادة للصواريخ في اوروبا.
من جانب آخر، قال الرئيس التركي عبد الله غول اليوم الجمعة إن بلاده تشترط ألا يستهدف مشروع الدرع الصاروخي الاطلسي بلدا محددا، وإنه تم الاتفاق بهذا الشأن.
وفي طريقه الى لشبونة قال غول إن تركيا لا يمكنها أن تكون ضمن مشروع يستهدف بلدا محددا، مضيفا أن حلف الاطلسي منظمة دفاعية وليست منظمة للترهيب والتهديد.
وتابع غول "ان المشروع يجب ان يغطي كل اعضاء الحلف الاطلسي بلا استثناء. انه لن يشير الى ايران, لقد قلنا ذلك" معربا عن الامل في ان يستجيب باقي الحلفاء في لشبونة لطلب بلاده.
هذا وسبقت القمة تظاهرة احتجاجية، طالب المشاركون فيها بوقف الحرب في افغانستان وحماية المدنيين هناك.
وشددت السلطات البرتغالية اجراءاتها الامنية عند الحدود لمنع الدخول من دول مجاورة وحدوث احتجاجات عنيفة مثل ما وقعت العام الماضي في ستراسبورغ.