تجري مفاوضات اليوم الخميس في مدغشقر بين النظام الحاكم ومجموعة من العسكريين الانقلابيين الذين يتشاورون لدرس امكانية مواصلة حركتهم بعدما فشلت على ما يبدو في احداث اي مفعول على البلاد غداة استفتاء حول دستور جديد.
ولا زال نحو عشرين ضابطا متحصنين صباح الخميس في ثكنة قرب مطار العاصمة بعد 24 ساعة من اعلانهم "تعليق كل مؤسسات" الجزيرة الكبيرة.
وصرح الجنرال نويل راكوتوناندراسانا الوزير السابق للقوات المسلحة "نحن في اجتماع لنرى ما سنقرره".
وبدو الوضع طبيعيا تماما امام هذه الثكنة التابعة لفوج قوات التدخل وكما في كل يوم كان يقف حارس واحد عند مدخلها على طريق تشهد حركة اعتيادية للمارة والسيارات.
كما يشهد مطار انتناناريفو الدولي على بعد مئات الامتار نشاطا عاديا رغم ان احد قادة المسلحين توعد الاربعاء بشل حركة الملاحة الجوية فيه قبل "الاستيلاء على الرئاسة".
كذلك تواصلت الحياة طبيعية في العاصمة انتناناريفو حيث فتحت المحلات التجارية وعمت زحمة السير الشوارع الرئيسية بدون ان يسجل اي انتشار عسكري يذكر.
وافاد مصدر في القوات العسكرية النظامية ان مفاوضات تجري مع العسكريين الذين لا يتجاوز عددهم العشرين.
وقال المصدر محذرا: "اذا فشلت المفاوضات فان النظام سينتقل بلا شك الى مرحلة اكثر صرامة ولن يكون هناك تسامح، لقد صدرت تعليمات".
ولم يلاحظ ظهر الخميس اي مؤشر حول الثكنة يدل على استعدادات محتملة لشن هجوم.
وتزامنت الدعوة الى الانقلاب مع دعوة ثمانية ملايين ناخب ملغاشي الاربعاء الى المشاركة في استفتاء حول مشروع دستور جديد اقترحه الرجل القوي في البلاد اندري راجولينا.