حذرت مفوضية المساواة وحقوق الانسان البريطانية من خطط الحكومة لاصدار توجيهات تسمح لافراد الشرطة بايقاف الناس في الشارع وتفتيشهم على اساس لون بشرتهم، وقالت ان ذلك يمكن ان يعتبر تصرفا عنصريا.
وقالت صحيفة الـ "غارديان" انها اطلعت على رسالة المفوضية الى الحكومة والتي طالبت فيها بسحب تلك الاوامر التي قد تنطوي على خرق فاضح للقوانين البريطانية والاوروبية.
ودافعت وزارة الداخلية من جهتها عن خططها، وقالت ان عنصر لون البشرة ليس هو المعيار الوحيد ولكنه ضمن مجموعة من المعايير التي "ستحمي الحريات المدنية"غير ان المفوضية تصر على ان التوجيهات سوف ينتج عنها نوع من التصنيف العرقي.
يذكر ان السلطات الممنوحة للشرطة بايقاف الناس في الشارع وتفتيشهم عند وجود شك ما، هي اصلا موضع جدل حاد، حيث يشكو البريطانيون السود من استهدافهم من قبل عناصر الشرطة.
وقالت الـ "غارديان" ان احتمال ايقاف شخص اسود من قبل الشرطة هو اعلى بست مرات من احتمال حدوث الامر نفسه لشخص ابيض.
وتحتوي المقترحات الجديدة لوزارة الداخلية والتي تستند الى المادة 60 من قانون النظام العام، على المزيد من السلطات المعطاة لدوريات الشرطة، حيث لا تشترط وجود شكوك مبررة لدى عنصر الشرطة لايقاف شخص ما وتفتيشه مما يرفع احتمال تعرض السود للاستهداف من الشرطة اكثر بـ26 مرة من البيض.
ونعارض رابطة الشرطة السوداء البريطانية هي الاخرى، التوجيهات الجديدة لوزارة الداخلية، وقد وجهت بالتعاون مع ممثلين عن اقليات بريطانية رسالة الى الداخلية تقول فيها "ان التوجيهات الجديدة تفتح الباب واسعا للاستهداف العرقي الذي يمكن ان يكون اساسه الشائعات والحقد والانطباعات المسبقة.. ان الاجراءات الجديدة سوف ترفع من احتمال توقيف الشبان السود، وتسيء الى العلاقة بين الشرطة والمجتمع".
وقالت الـ "غارديان" ان صلاحيات التفتيش بموجب المادة 44 من قانون الارهاب لعام 2000 تم الغاؤها من قبل المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان بعد ان استندت اليها الشرطة البريطانية العام الماضي في تنفيذ مائة الف عملية تفتيش في الشارع دون ان تلقي القبض على اي شخص.
وقد تناولت العديد من الشخصيات والمنظمات توجيهات وزارة الداخلية البريطانية بالنقد والتنديد.
فقد قالت ايزابيلا سانكي، وهي مديرة السياسات بمنظمة ليبرتي "من غير المنطقي ان يجري تقليص الصلاحيات التي تمنحها المادة 44 ومن ثم جعل المادة 60 اكثر عنصرية. اننا نحث الوزراء على التفكير ثانية في الموضوع".
اما داعية الحقوق المدنية الاميركي جيسي جاكسون فقد قال ان القيم الاخلاقية لبريطانيا قد تضررت نتيجة فشل الحكومة في منع الشرطة من ممارسة التفرقة العنصرية بحق الاقليات العرقية.