أعرب رئيس وزراء حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتانياهو عن أمله في الحصول "بعد فترة وجيزة" على تاكيد خطي بتعهدات اتخذتها الولايات المتحدة مقابل موافقته على تجميد جديد للاستيطان، حسب ما اعلن مكتبه مساء الاربعاء.
واوضح المكتب في بيان، ان نتانياهو "يامل في وضع اللمسات الاخيرة على اتصالاته مع الادارة الاميركية بعد فترة وجيزة".
وقد وافق نتانياهو "اثناء لقاء مطول في الحادي عشر من تشرين الثاني/نوفمبر مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون"، على التفكير في تجميد جديد للبناء في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة مدته 90 يوما مقابل عرض اميركي سخي يتضمن اجراءات دعم امنية وسياسية.
لكنه رفض اخضاع هذا الاقتراح للتصويت داخل حكومته الامنية المصغرة التي تضم 15 من ابرز الوزراء، طالما لم يحصل على تأكيد خطي بالتعهدات الاميركية.
وكتب مكتب رئيس الوزراء يقول: "اذا كانت الوثيقة الاميركية تعكس هذه الخطوط العريضة، فسيكون اتفاقا ممتازا لاسرائيل وسيحض رئيس الوزراء حكومته بعزم على القبول به".
وفي الوقت الذي تنتظر فيه السلطة الفلسطينية ردا اميركيا نهائيا حول تجميد الاستيطان، أكد البيان مجددا موقف سلطات الاحتلال القائل ان البناء سيتواصل في القدس وان احتمال اقرار تجميد جديد لن يشمل القطاع الشرقي ذي الغالبية العربية في المدينة المقدسة التي احتلها الكيان الاسرائيلي وضمها في 1967، خلافا لما يطالب به الفلسطينيون.
وكرر مكتب نتانياهو: ان "القدس خارج هذه المحادثات (مع الاميركيين). الموقف الاسرائيلي الحازم هو انه لن يكون هناك تجميد (للاستيطان) في القدس كما حصل مع قرار التجميد الاخير".
ويوم امس الاربعاء، اطلع موفد اميركي رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله محمود عباس على سلسلة افكار ومقترحات اميركية.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة، ان عباس التقى ديفيد هيل، مساعد المبعوث الاميركي لعملية التسوية في الشرق الاوسط جورج ميتشل، في رام الله بالضفة الغربية وان الجانب الفلسطيني لا يزال بانتظار الموقف الاميركي الرسمي النهائي.
واوضح ابو ردينة ان الاجتماع تناول "الافكار والطروحات الاميركية وتم تقديم العديد من الاستفسارات الفلسطينية للمبعوث الاميركي، والمشاورات مستمرة وستتواصل بين الجانبين الفلسطيني والاميركي".
واضاف: "ليس هناك اتفاق حتى الان، لكن المشاورات الفلسطينية-الاميركية مستمرة ولا زلنا بانتظار الموقف الرسمي الاميركي النهائي حول ما سيتم التوصل اليه مع الجانب الاسرائيلي".
وقبل هذه المحادثات، القى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات على حكومة الاحتلال مسؤولية توقف محادثات التسوية، بعد تصريحات اسرائيلية تلقي مسؤولية "التاخير" في صياغة ضمانات اميركية على "اعتراضات فلسطينية".