كشف موقع وطن الاثنين نقلا عن مصادر اسرائيلية النقاب عن جملة من "الافكار" التي اطلقت عليها اسم "اسرار " في ما يتعلق بالمفاوضات الجارية تحت الطاولة وفوق الطاولة بشأن اعلان الدولة الفلسطينية.
وحذرت هذه المصادر المستوطنين الاسرائيليين بان ما قامت اميركا بعرضه على الكيان الاسرائيلي من سلة هدايا ومعونات يتخطى بكثير امر تجميد الاستيطان لمدة 3 اشهر بل يصل الى حد اعلان حدود دولة فلسطين المستقلة ونشر قوات اردنية على حدودها الشرقية.
وفي هذا الاطار قال موقع "ديبكا" باللغة العبرية، ان حكومة اوباما قد تعهدت لرام الله وتل ابيب بتقديم خارطة نهائية لحدود دولة فلسطين في غضون ال 90 يوما القادمة.
ووصفت مصادر ديبكا ما يحدث في الخفاء انه عملية سياسية كبيرة جدا نحو حل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني، واستند الموقع الى مصادر اميركية واسرائيلية في واشنطن قالت ان رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو اخفى عن وزراء حكومته يوم 14-11 تفاصيل الاتفاق السري الذي جرى بينه وبين ادارة اوباما في ما يتعلق بصفقة ال 90 يوما لتجميد الاستيطان حيث يقضي الاتفاق ان تجرى مفاوضات نهائية في هذه الاشهر الثلاثة بين السلطة وبين الكيان الاسرائيلي يجري بعدها تقديم خارطة حدودية نهائية لدولة فلسطين من جانب الولايات المتحدة وان اميركا سوف تفرض هذه الحدود وهذا الحل على اسرائيل" وهي خطوة وصفتها المصادر المذكورة انها غير مسبوقة من جانب اميركا .
ويضيف التقرير ان نتانياهو يعرف ان مثل هذه الخريطة الحدودية ستلبي مطالب الفلسطينيين اكثر مما تلبي مطالب الاسرائيليين وانه وفي حال رفض نتانياهو ذلك فسيكون الصدام بينه وبين اوباما محتوما .
وكشفت ذات المصادر ان اوباما وعد نتانياهو ان تشمل الخارطة تعديلات حدودية على حواف الضفة وقطاع غزة تناسب "متطلبات الامن الاسرائيلي" ولكنها ستبقى في اطار حدود العام 1967 ولن تزيد عن 4 الى 4.5 بالمئة من اراضي 67 .
ولكن ومع ذلك سيجري اجلاء باقي المستوطنات الفرعية في الضفة (عشرات آلاف المستوطنين) الى جانب مجمعين استيطانيين كبيرين وهما افراتا وغوش عتسيون واللذان يسكنهما 8 الاف مستوطن يهودي.
كما سيجري اجلاء المستوطنين اليهود عن مستوطنة ارئيل المقامة شمال الضفة الغربية والتي يقطنها 20 الف مستوطن يهودي . حيث ان ابو مازن رئيس السلطة قد ابلغ الرئيس الاميركي اوباما ان اخلاء ارئيل هو شرط في ابرام اي اتفاق سلام وانه لن يوقع اي اتفاق سلام طالما مستوطنة ارئيل باقية .
اما باقي المستوطنات التي لن يخليها الكيان الاسرائيلي فانها ستخضع لعملية تبادل اراضي مع السلطة وهو موضوع سبق ونوقش بين اولمرت وبين السلطة في العام 2007 و2008 حين طالب اولمرت السلطة بالحفاظ على 5.9 بالمئة من اراضي 67 ولكن اولمرت يدعي اليوم ان الحديث كان يدور عن 6.5% من اراضي 67 وليس 5.9% كما يقول المفاوضون الفلسطينيون .
كما اخفى نتانياهو عن وزراء حكومته ان اوباما قد اعطى رئيس السلطة تعهدات موازية لتعهداته للكيان الاسرائيلي ، وان الاسرائيليين اذا عرفوا تفاصيل التعهدات الاميركية لرئيس السلطة سيفاجئون كثيرا ويغضبون اكثر .وان ما اعلن عن صفقة ال 90 يوما هو مجرد امور شكلية وان الاتفاق اعمق واكثر سرية مما يعرفه المراقبون .
والغريب في التقرير انه يدّعي ان مسؤولين سعوديين حضروا وشاركوا في الاتفاق السري لا سيما الاتفاق على نشر القوات الملكية الاردنية على حدود فلسطين الشرقية وربما في اماكن اخرى من الضفة ، وتستند المصادر الاسرائيلية الى ان جلسات سرية جرت في عمان وفي اوروبا انجزت حلحلة ل 6 ملفات خطيرة وتنازلات كبيرة من الطرفين للتوصل الى حل نهائي.