القاهرة(العالم)-16/11/2010- دعا سياسيون سودانيون للتوصل الى تفاهمات مقبولة لدى جميع الاطراف السودانية بما فيها اصحاب الارض المتنازع عليها من اجل اجراء استفتاء يرضى الجميع بنتائجه وما سيترتب عليها، محذرين من ان مشكلة ابيي تعتبر بمثابة قنبلة موقوتة يمكن ان تفجر الوضع في السودان كله.
وقال القيادي في الحزب الاتحادي الديمقراطي السوداني (الاصل) ابو الحسن فرح في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: ان اتفاق السلام الذي توصل اليه طرفا الحكم في السودان بني على اساس خطأ تمثل في تقاسم السلطة دون الاخذ بنظر الاعتبار بقية المكونات السودانية، واذا لم يتم تصحيح هذا المسار على اساس تغليب ارادة الشعب السوداني فلن يرى السودان سلاما حقيقيا.
واضاف فرح ان التعايش التاريخي السلمي بين القبائل الافريقية والعربية في منطقة ابيي هو نموذج للتعايش السلمي بين مكونات الشعب في كافة انحاء السودان، مشيرا الى ان اطماعا اقتصادية خارجية في الثروة البترولية لهذه المنطقة هي ما اشعل النزاعات في المنطقة.
واعتبر ان قضية ابيي لا يجب معالجتها بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني بعيدا عن سكان المنطقة من عرب وافارقة، محذرا من ان مشكلة ابيي بمثابة قنبلة موقوتة يمكن ان تفجر الوضع كله حتى بعد الاستفتاء.
واكد فرح ضرورة ان يتم الاستفتاء في الجنوب على اساس ومنهج مقبول لدى اهل السودان كله، مشيرا الى ان الاستفتاء اصبح خطا احمر لدى اهل الجنوب ولا يمكن المساس به.
الى ذلك، قال القيادي في الحركة الشعبية في جنوب السودان وليد حامد: هناك قضايا كثيرة وشائكة تعترض الالتزام بمواعيد الاستفتاء، مثل قضية ابيي والحدود واوضاع الجنوبيين والشماليين ما بعد الاستفتاء، ولم يتم حسمها بعد، مؤكدا التزام الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني بالتوصل الى تفاهمات حول هذه القضايا من اجل اجراء استفتاء مقبول وترتيب اوضاع ما بعد الاستفتاء وما ستترتب عليه من نتائج.
واضاف حامد ان الادارة الاميركية قدمت مقترحا لحل قضية ابيي لكن ايا من الحركة الشعبية او المؤتمر الوطني لم يعلن قبوله او رفضه له، مشيرا الى ان طرفي الحكم في السودان يناقشان الان فيما بينهما مشكلة ابيي وباقي الملفات الشائكة بمشاركة اطراف النزاع في ابيي.
MKH-15-22:09