حذر قائد القوة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في السودان ابراهيم غمبري امس الاحد من أن يمتد التوتر عند الحدود بين شمال وجنوب السودان الى دارفور.
كما أعرب غمبري خلال مؤتمر صحافي له في الخرطوم عن قلقه من أن تنتقل المعارك من دارفور الى جنوب السودان، مؤكدا أن دارفور يشهد حشدا جديدا للقوات والمواجهات مع اقتراب الاستفتاء المقرر في التاسع من كانون الثاني/يناير المقبل.
ووقعت مواجهات بين القوات الجنوبية والجيش السوداني خلال الاسابيع الاخيرة في مناطق متنازع عليها عند الحدود بين الشمال والجنوب. وعززت حركة العدل والمساواة, وهي الاكثر تسليحا في اقليم دارفور, مواقعها في جنوب دارفور المحاذي لجنوب السودان حيث دارت معارك ضارية مع الجيش السوداني.
وقال غمبري "مع الاسف يشهد ابناء دارفور حشدا جديدا للقوات والتحركات والمواجهات مع اقتراب الاستفتاء" المقرر في التاسع من كانون الثاني/يناير 2009.
وقد فقدت حركة التمرد التي جعلت من تشاد المجاورة قاعدتها الخلفية, دعما حاسما مطلع السنة اثر تقارب نجامينا مع الخرطوم.
واضاف غمبري ان "بعض الاوساط كانت تظن ان حركة العدل والمساواة قد انتهت وانها
باتت لا تشكل اي خطر عسكري بسبب تقارب تشاد والسودان, لكنني بعد ان تحدثت الى (زعيم الحركة) خليل ابراهيم, فانه يبدو لي انهم يقولون "ما زلنا هنا".
واضاف غمبري "هناك تحالفات تاريخية بين الجيش الشعبي لتحرير السودان (المتمردون الجنوبيون سابقا) وحركات (التمرد) في دارفور. اخشى ان تعود هذه التحالفات الجديدة اثر معارك وتعقد الوضع المعقد اصلا في دارفور وتسيء الى العلاقة بين الشمال والجنوب بعد الاستفتاء".
واضاف "نحن في الجنوب, السكان والقوة المشتركة, لدينا ما يكفي من مشاكل امنية مثل تلك, لسنا بحاجة الى تصعيد المواجهات على حدود جنوب السودان".
وبعثة السلام المنتشرة في دارفور تضع حاليا خطة مع بعثة سلام اخرى مقرها جنوب السودان وعلى الحدود بين الشمال والجنوب لكي تتدارك مسبقا "عواقب" موجة مواجهات جديدة على طول الحدود.