عرض الرئيس الصيني هو جينتاو اليوم الجمعة على قمة مجموعة العشرين في سيول خطة من اربع نقاط لضمان نمو عالمي قوي ومستدام ومتوازن.
وبحسب الرئيس الصيني فان على المجتمع الدولي "تحسين الاطار لنمو قوي ومستدام ومتوازن" و "الدفاع عن التجارة الحرة" والنهوض بتنمية "منسقة" و "متوازنة" و "اصلاح النظام المالي" و "تقليص الفوارق التنموية".
وكان الرئيس الصيني اعلن امس الخميس ان اليوان بحاجة الى مناخ "موات جدا" ليرتفع وهو الامر الغير المتوفر حاليا في ظل ضعف الانتعاش وهشاشته وان رفع قيمة العملة الصينية سيقلص هامش المصدرين الصينيين.
ويطالب ابرز الشركاء التجاريين للصين وفي طليعتهم الولايات المتحدة, برفع قيمة اليوان سريعا باعتبار ان ضعفه يمنح افضلية تنافسية غير مستحقة للمنتجات الصينية, كما يقولون.
وقال الرئيس الصيني اليوم الجمعة "على ابرز الدول التي تصدر عملات صعبة ان تطبق سياسات اقتصادية مسؤولة وان تضمن استقرار سعر صرف العملات.
وكانت بكين انتقدت بشدة خطة الانتعاش الاميركية معتبرة انها تعرض الصين الى مخاطر تضخم.
ويريد هو جينتاو ايضا دعم قدرات الدول الناشئة والنامية على مواجهة الازمات المالية وتحركات الرساميل المضاربة.
ويتجه قادة دول مجموعة العشرين المجتمعين في قمة بسيول اليوم الجمعة الى التوصل الى اتفاق محدود بشأن كيفية معالجة الخلل الاقتصادي العالمي الذي ادى الى توتر كبير خصوصا بين الولايات المتحدة والصين.
وقال مسؤول اميركي كبير للصحافيين قبل ساعات من اختتام القمة, ان المباحثات "مشجعة جدا".
واضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته ان البيان الختامي المتوقع ان يصدر عن القمة "سيقلص قليلا الضغط والتوترات التي شهدناها" وسيخيب آمال الذين تكهنوا بان القمة ستنتهي على خلفية انقسامات.
واوضح ان البيان سيكون قريب الشبه من البيان الذي تبناه وزراء مالية مجموعة العشرين نهاية تشرين الاول/اكتوبر في كوريا الجنوبية, لكن بالتأكيد اقوى منه.
واكد "ان لهجة (البيان) ستكون اقوى بشكل ما".
وكان وزراء المالية تعهدوا بتفادي اي خفض تنافسي للعملات وتشجيع سعر صرف يحدده السوق.
وكانت المباحثات لتقريب وجهات النظر في سيول بالغة الصعوبة. واستمرت حتى الساعة 03,00 الجمعة (18,00 تغ الخميس) بين مفاوضي قادة مجموعة العشرين, بحسب المتحدث باسم القمة.
وكان مسؤول اوروبي رفيع المستوى طلب عدم كشف هويته قال مساء الخميس "ان الصين تبدي تشددا كبيرا في مرحلة تبني النصوص".
ودعا مضيف القمة الرئيس الكوري الجنوبي ميونغ-باك الجميع الى التحلي بالمسؤولية.
وقال قبل الجلسة الاولى للقمة "ان قيام كل دولة بتنازلات سيكون محل تقدير".
والمحت المستشارة الالمانية من جهتها الخميس الى ان الاتفاق سيكون اقرب الى تسوية محدودة بين الدول ذات الفائض التجاري الكبير مثل المانيا والصين وتلك التي تعاني من عجز كبير مثل الولايات المتحدة.
ولم تخف هذه الدول اختلافها.
ولم يعد تحديد اهداف محددة بالارقام مطروحا كما كانت تطلب الولايات المتحدة.
وقالت ميركل "هناك الان خيار مقبول بشكل واسع ينص على اننا سندرس بدلا من ذلك المؤشرات البنيوية" مثل العوامل الديمغرافية او تشريعات العمل في كل بلد قبل تحديد موقف من الخلل في المبادلات.
واضافت انه سيتم تكليف وزراء مالية مجموعة العشرين بالعمل في هذا الاتجاه.
وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما اشار الاربعاء الى ان البيان الختامي للقمة سيشير الى "آليات" لم يفصلها من شأنها "تحديد نمو متوازن ومستدام وتشجيعه".
واتهمت بكين وبرلين وعواصم اخرى واشنطن بالانانية من خلال تشجيعها عبر ضح 600 مليار دولار اضافية, اضعاف الدولار على حساب اقتصاداتها.
ورد اوباما ان هذه السياسة تهدف الى "تحفيز النمو" في الولايات المتحدة "ولكن ايضا في الخارج".
وكان اكد قبل ذلك بيوم ان انتعاشا اميركيا قويا سيكون "افضل مساهمة" تقدمها الولايات المتحدة للنمو العالمي.
ووصل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في بداية الصباح الى سيول حيث سيتولى رئاسة مجموعة العشرين مع اختتام القمة الحالية.