افتتحت الخميس في سيئول القمة الخامسة للدول الثرية والناشئة ضمن مجموعة الدول العشرين بهدف تصحيح الخلل في توازن الاقتصاد العالمي خلال قمة تبدو عاصفة على خلفية التوتر بسبب المخاوف من اندلاع ما يسمى حرب عملات.
وتنعقد القمة على خلفية توتر بين دول عدة منها الولايات المتحدة والصين حول معدلات صرف العملات، بحسب المنظمين.
واثار اقتراح اميركي لاعادة التوازن التجاري بين مختلف الدول التي تسجل عجزا وتلك التي لديها فائض تجاري، اثار انتقاد الصين والمانيا ابرز دولتين مصدرتين في العالم.
وتعتبر الولايات المتحدة في محور الانتقادات منذ قيام الاحتياطي الفدرالي الاسبوع الماضي بضخ 600 مليار دولار من السيولة لانهاض الاقتصاد.
كما ادى هذا الاجراء الى اضعاف الدولار، ما اثار استياء الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.
وقبل افتتاح القمة قرابة الساعة 19،00 (10،00 تغ) اجرى عدد من القادة من بينهم اوباما وهو لقاءات ثنائية.
وقد أكدت دول الاتحاد الاوروبي دعمها للمستشارة الالمانية انجيلا ميركل في خلافها مع الرئيس الاميركي باراك اوباما بشان تدفق الصادرات من بعض الدول نحو باقي انحاء العالم.
وقال رئيس المفوضية الاوروبية مانويل باروزو على هامش قمة مجموعة العشرين: ان العالم بحاجة الى آلية للحد من الاختلالات في الاقتصاد العالمي، واقترح طرح قواعد جديدة لمراقبة عمليات اغراق العالم بالصادرات.
وكانت ميركل قد اكدت قبيل القمة عزمها على عدم تقديم اي تنازلات للاميركيين بشان الموافقة على اطر لمراقبة الفائض التجاري الهائل.
وبدأت القمة بعشاء عمل اقامه الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك وحضره رؤساء الدول والحكومات من بينهم الرئيس الاميركي باراك اوباما ونظيره الصيني هو جينتاو.
وسيكتمل عدد المشاركين يوم الجمعة مع وصول الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي تمثله الخميس وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاغارد.
وستشمل المفاوضات السبل الواجب اعتمادها لتصحيح الاختلالات الاقتصادية الكبرى في العالم اثر الازمة المالية للعام 2008.
وتمت تعبئة قرابة الـ 50 الف عنصر من قوى الامن في سيئول حيث نظمت تظاهرة ضد القمة بمشاركة ثلاثة الاف شخص تقريبا الخميس.

