حملت المعارضة اللبنانية رئيس الوزراء سعد الحريري مسؤولية ما اسمته "الشلل العام في مستقبل الاداء الحكومي".
جاء ذلك في اعقاب ارجاء مجلس الوزراء اللبناني الاربعاء، البحث في ملف شهود الزور الى وقت غير محدد.
وسيؤدي هذا القرار الى شل عمل الحكومة اللبنانية عمليا حتى يتم حسم الموضوع.
وذكرت مراسلة العالم في بيروت انه لم يتم الاتفاق على تحديد موعد الجلسة المقبلة لمتابعة بحث الملف.
وتطالب المعارضة بحسم الامر عبر التوافق او التصويت على احالته الى المجلس العدلي. في حين يرفض فريق الرابع عشر من اذار الامر، مؤكدا ضرورة احالة قضية شهود الزور على القضاء اللبناني بعد صدور القرار الاتهامي من قبل المحكمة الدولية.
وقد سبق جلسة الاربعاء خلوة بين الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري لبحث اخر المستجدات.
وقد طرح الرئيس اللبناني في الجلسة تشكيل لجنة نيابية لبحث الملف وهو ما كانت رفضته المعارضة مسبقا.
واكد الرئيس سليمان في مستهل جلسة الحكومة ان ملف شهود الزور خطير ولا يمكن التعاطي معه بصورة سياسية وبطريقة تهدد الحكومة.
وكان وزراء المعارضة اللبنانية عقدوا مساء الثلاثاء اجتماعهم الثاني، في مجلس النواب وبحضور المعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين خليل والمعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري النائب علي حسن خليل، وذلك في اطار التشاور والتنسيق في ملف شهود الزور.
وبعد الاجتماع، رد الوزير جبران باسيل على اسئلة الصحافيين، مؤكدا: "ان ملف شهود الزور هو موضوع حاسم، ولا يمكن القبول بغيره على جدول الاعمال، ونحن ننتظر انعقاد هذه الجلسة، وموقفنا معروف اذا لم يتم التوافق فلا شيء يمنع من التصويت على هذا الملف".
وردا على سؤال، قال: "سنستمر في تسيير امور الناس والبلد، فلا يجوز ان تبقى قضاياهم الحياتية مهملة وسط التشنج السياسي".
وعن خطة المواجهة التي حددها وزراء المعارضة، قال باسيل: "لا خطة، انما هناك ملف زور يتضمن شهود زور، فلقد زور كل شيء في البلد، ويجب ان يتم البت به، فكل شخص يحاول تغطية هذا الملف يتحمل مسولية تغطية شهود الزور، وتغطية شهود الزور فيها مسولية اخلاقية وسياسية".
وتابع قائلا: "كيف يعقل ان تكون هناك اطراف سياسية تغطي اشخاصا خربوا البلاد الى هذا الحد، واعترفوا باغتيال الرئيس... الحريري، ونتركهم طليقين احرارا، وباعتراف الجميع انهم شهود زور وتتم تغطيتهم قضائيا وسياسيا، فاي ضمير واي عقل يمكن ان يقبل باستمرار هذا الوضع على هذا الشكل".
وعما اذا كان هناك تنسيق مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في هذا الموضوع، قال: "لدى رئيس الجمهورية رغبة في ان تحسم كل الاطراف موقفها وتعبر عنه، لكل فريق موقف سيعبر عنه في جلسة الاربعاء، وعندما يبت هذا الملف ننتقل الى مواضيع اخرى تهم المواطنين".