اكد مندوب مصر الدائم في الأمم المتحدة السفير ماجد عبد الفتاح، ضرورة تعزيز دور الوكالة في التحقق من امتثال الدول النووية لالتزاماتها في مجال نزع السلاح النووي.
وافاد موقع "اليوم السابع" المصري الثلاثاء، نقلا عن عبد الفتاح في بيان مصر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في البند 87 لتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، انه يتعين أيضا إحراز تقدم ملموس في تحقيق عالمية معاهدة منع الانتشار النووي خاصة في منطقة الشرق الأوسط بانضمام الكيان الاسرائيلي للمعاهدة بما يشجع الدول الاخرى على قبول التزامات إضافية تعزز من نظام معاهدة منع الانتشار النووي بصورة متوازنة، وتقود إلى المزيد من التوازن في الالتزامات بصورة غير تمييزية، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي .
وشدد مندوب مصر الدائم في الأمم المتحدة أن مصر تظل في مقدمة الدول التي وفرت دعما غير محدود للوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ إنشائها إيمانا بدورها في مجال التحقق من منع الانتشار النووي، والمقترن بترويج الاستفادة من الاستخدام السلمي للطاقة النووية لدعم الطموحات التنموية وتلبية الاحتياجات الدولية في قطاع عريض من المجالات.
وأضاف عبدالفتاح، أن نظام الضمانات الشاملة الذي تنفذه الوكالة في الدول غير النووية الأعضاء في معاهدة منع الانتشار النووي يعد أحد أهم الأنظمة الدولية التي توظف التحقق لتعزيز نظام منع الانتشار، وبرغم ذلك، لا زالت فعالية هذا النظام منقوصة في ضوء عدم تحقق عالميته، خاصة في منطقة الشرق الأوسط على نحو أصبح يستوجب بذل جهود دولية مكثفة لضمان أن يتم تطبيق نظام الضمانات الشاملة في كافة دول المنطقة دون استثناء.
وأوضح مندوب مصر في الأمم المتحدة أن مصر فتحت منشآتها ومعاملها النووية لدول المنطقة العربية والقارة الأفريقية، ووضعت خبراءها بهذا المجال في خدمة الدول العربية والأفريقية إيمانا منها بأهمية أنشطة التعاون الدولي في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
وأشار إلى أن مصر تؤكد على الأولوية التي تمثلها أنشطة الوكالة في مجال التعاون الفني بالنسبة لمصر ولغيرها من الدول النامية التي تستفيد من هذه البرامج لتوظيف التقنيات النووية في مجالات الصحة والزراعة والغذاء والموارد المائية والنظائر المشعة وتقنيات الإشعاع وغيرها.
وشدد على تأييد مصر لتوسع أنشطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مجال إنتاج النظائر المشعة اللازمة لعلاج الأورام السرطانية، مشيراً إلى أنه يتم التعاون مع الوكالة حاليا لبدء تشغيل منشأة جديدة لإنتاج النظائر المشعة الطبية لهذا الغرض.
وأكد اعتزام مصر العمل على تكثيف وتوسيع التعاون مع الوكالة في إطار جهودها المثمرة لتعزيز قدراتنا الوطنية في مجال الاستخدام السلمي للتقنية النووية وفي الاستفادة من الدعم الكامل من الوكالة للجهود الوطنية في هذا المجال.
وأوضح أن هناك آفاقا مبشرة لإحراز تقدم ملموس في مجال تحقيق عالمية المعاهدة في المنطقة، وتعميم تطبيق نظام الضمانات الشاملة على كافة دولها دون استثناء من خلال التنفيذ الأمين لخطة العمل التفصيلية التى اعتمدها مؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار النووي لعام 2010 من خلال البدء الفوري في الإعداد لعقد مؤتمر دولي عام 2012 لإطلاق مفاوضات إقليمية تهدف لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى في المنطقة.
وأكد السفير ماجد عبد الفتاح أهمية الدور الذي قرره مؤتمر المراجعة لعام 2010 للوكالة في تنفيذ خطة العمل، والعمل بجدية مع الوكالة وكافة الأطراف الأخرى المعنية لضمان نجاح مؤتمر عام 2012 وضمان توصله للنتائج المرجوة.
وأوضح أن مصر ترحب بتوقيع الولايات المتحدة وروسيا لاتفاق "ستارت" الجديد، وبالاتفاق الثلاثي المترتب عليها فيما بين الوكالة من جهة والولايات المتحدة والاتحاد الروسي من جهة أخرى، والذي يخضع من خلاله كم كبير من المواد الانشطارية الناجمة عن برامج نووية سابقة لرقابة الوكالة ليتم خفضها للاستخدام السلمي في مفاعلات الطاقة، بما يضمن عدم عودة تلك المواد إلى البرامج النووية العسكرية .