اكد حقوقيون ان الاجراءات المقيدة للحريات سيكون لها تاثير كبير على تصنيف البحرين كبلد ساهم في تحسين اوضاعه الحقوقية، واشاروا الى تراجع البحرين في الجانب الحقوقي عقب الحملة الامنية الاخيرة في آب/أغسطس الماضي.
وافاد موقع "الوسط" اليوم الثلاثاء، ان الامين العام السابق للجمعية البحرينية لحقوق الانسان عبدالله الدرازي اوضح ان هناك مساع تقودها بعض الاطراف الرسمية (لم يسمها) لحلحلة ملف الجمعية البحرينية لحقوق الانسان بعيدا عن المحاكم، معربا عن امله في ان تتكلل هذه المساعي بالنجاح.
واشار الدرازي ان مسالة الحريات مكفولة في دستور البحرين وفي كل دساتير العالم، لكن التباين يكمن في التطبيق وصيانة الحريات العامة والخاصة.
واضاف: "بحرينيا، هناك تراجع واضح في هذا الاطار، فمنذ الحملة الامنية الاخيرة في اغسطس/اب الماضي التي كان من نتائجها اعتقال العشرات من المواطنين مع ما شاب ذلك من انتهاك لحقوقهم وعدم الالتزام بالمادة 20 من الدستور من ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته والذي وجدنا له خروقات فاضحة فضلا عن التضييق على المتهمين في مسالة زيارات اهلهم ووجود محام في جميع مراحل التحقيق".
واكد الدرازي ان مظاهر التضييق على الحريات العامة شملت الجمعيات السياسية من خلال ايقاف اصدار وسحب تراخيص نشرات بعض الجمعيات السياسية وخصوصا في فترة الانتخابات، والمنع الرسمي للصحف المحلية من عدم الكتابة عن بعض القضايا ايضا فيه تضييق سافر على حرية التعبير.
وتابع قائلا: "ان البحرين شهدت تراجعا كبيرا في الحريات العامة سينعكس على التقارير الدولية التابعة لمنظمات الامم المتحدة والمنظمات الحقوقية التي ستصدر نهاية هذا العام، وهذا امر ليس بالجيد خاصة ان البحرين قطعت شوطا كبيرا في مسيرة الاصلاح وترتيب الاوضاع الحقوقية وهذا التراجع سيكون مضرا بما تم انجازه".
من جهتها، اعربت الناشطة السياسية منيرة فخرو عن املها في ان تزول الشوائب التي تعكر مسيرة الاصلاح في البحرين، وقالت: "لا يجوز تقييد حرية انتقال المعلومة من خلال حجب المواقع الالكترونية للجمعيات السياسية وايقاف نشرات بعضها الاخر، وموجة الاعتقالات الاخيرة".
وفي ذات السياق، اكد رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الانسان (المستقيل) عضو الجمعية البحرينية لحقوق الانسان والناشط الحقوقي سلمان كمال الدين ان البحرين تشهد تراجعا في مستوى الحريات، وهذا ينعكس ليس فقط على الاجراءات الرسمية في حق منظمات المجتمع المدني او الحريات الخاصة وانما يشمل منظمات المجتمع المدني بذاتها.