صادقت حكومة الاحتلال الاسرائيلي على بناء نحو 1300 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنتي جبل ابو غنيم والنبي يعقوب بالمدينة المقدسة.
وقالت حركة "سلام الان" ان الحكومة وافقت على انشاء 1300 وحدة استيطانية شرقي القدس، موضحة ان هذه الخطة واحدة من ثلاث خطط وافقت عليها لجنة التخطيط للبناء الاستيطاني في مستوطنة حار حومة شرقي المدينة المقدسة.
وتتضمن الخطط الجديدة بناء عشرات الوحدات الاستيطانية في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية.
ووصفت "سلام الان" هذا القرار، الذي ياتي في الوقت الذي يقوم فيه رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بزيارة الى الولايات المتحدة، بانه استفزاز كبير.
وقالت المتحدثة باسم المنظمة هاغيت اوفران "هناك ثلاث خطط اعلن عنها في اعلان عام".
واستنادا الى المتحدثة فان معظم الوحدات الاستيطانية الجديدة التي سيتم بناؤها تقع في حي هار حوما (جبل ابو غنيم) الاستيطاني اليهودي الذي يضم اكثر من سبعة الاف مستوطن.
واضافت: انها مرحلة جديدة في هار حوما ستؤدي الى توسيع هذا الحي فعلا، انه استفزاز كبير.
وكانت وزارة الاسكان في حكومة الاحتلال، طرحت في 15 تشرين الاول/ اكتوبر الماضي عطاءات لبناء 238 وحدة استيطانية في حيين استيطانيين اخرين في القدس المحتلة، راموت وبيسغات زئيف، وفقا لوسائل الاعلام الاسرائيلية.
وهي اول عطاءات تطرح منذ 26 ايلول/ سبتمبر الماضي تاريخ انتهاء فترة التجميد الجزئي لاعمال البناء الجديدة في مستوطنات الضفة الغربية والذي لم يشمل مع ذلك القدس المحتلة.
واعتبرت السلطة الفلسطينية قرار الكيان الاسرائيلي بناء وحدات استيطانية جديدة بالقدس بمثابة نسف لعملية التسوية، مؤكدة ان خياراتها ستبقى مفتوحة.
و انتقد امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه الاثنين، اقرار الحكومة الاسرائيلية مخططا لاقامة وحدات استيطانية جديدة في القدس المحتلة، واعتبر ذلك دليلا على ان استئناف المفاوضات مع الحكومة الاسرائيلية الحالية امر مستحيل.
واتهم عبد ربه في تصريح اذاعي، الحكومة الاسرائيلية بالرغبة في استخدام المفاوضات كغطاء للانتهاكات التي ترتكبها علي الارض وسياستها التي تستهدف تقويض اي جهود دولية من اجل الوصول الى تسوية عادلة تؤدي الى قيام دولة فلسطينية مستقلة.
وقال: هذه الحكومة تريد ان تلعب في مصير المنطقة وهذا فعليا ما يشهد عليها العالم اليوم، ولذلك لا يمكن الحديث عن حل عن تسوية عن عملية سياسية عن اي تقدم او عن اي مفاوضات في ظل هذه السياسة الاسرائيلية.
وشدد امين سر المنظمة على ان هناك تفاهما فلسطينيا مصريا يؤكد على ضرورة الوقف التام للاستيطان الاسرائيلي كشرط للدخول في اي خطة التسوية تستهدف الحل النهائي.
من جهتها، أعربت الولايات المتحدة عن خيبة أمل شديدة حيال اعلان الكيان الاسرائيلي خططا لبناء هذه المستوطنات الجديدة (1300 وحدة استيطانية جديدة) في القدس الشرقية المحتلة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي للصحافيين، ان الولايات المتحدة تعتبر ان الاعلان يعود بنتائج عكسية على جهود واشنطن لاستئناف المحادثات المباشرة بين الطرفين.
واضاف بان هذه المسألة ستكون من بين النقاط التي ستبحثها وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون مع رئيس وزراء حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتانياهو عند لقائهما في نيويورك الخميس المقبل.
وفي سياق متصل، بحث الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ونتنياهو، الجهود المتواصلة من اجل تحريك عملية التسوية في الشرق الاوسط.
وقد أكد كي مون ضرورة كسر الجمود الدبلوماسي الراهن، واستئناف المفاوضات المباشرة، واعرب عن قلقه حيال استئناف النشاط الاستيطاني في شرق مدينة القدس.
وبحث كي مون مع نتنياهو المقترحات الحالية بشان بلدة الغجر اللبنانية المحتلة، كما طالب باتخاذ المزيد من الخطوات لرفع الحصار عن قطاع غزة والسماح بفتح معابر القطاع.