أعلنت شرطة الكيان الاسرائيلي أنه قامت فجر الاحد بتدمير ما قالت إنه مبنى شيد بدون ترخيص ويستخدم مسجدا في مدينة راهط الواقعة في صحراء النقب بجنوب الاراضي الفلسطينية المحتلة.
ووقعت مواجهات عنيفة بين أهالي المدينة وشرطة الكيان الإسرائيلي التي حضرت إلى المكان لتأمين الحماية لعملية الهدم، حيث استخدمت القنابل الصوتية والمسيلة للدموع لتفريق المحتجين كما اعتقلت عددا منهم، في حين رد بعض المتظاهرين بإلقاء الحجارة على الشرطة.
وقد بدا أهالي المنطقة ببناء مسجد آخر في المكان، في حين أعلن الإضراب في عدد من مرافق المدينة.
وقد توافد مسؤولو الحركة الإسلامية وعدد من أهالي بئر سبع على المكان، في حين أكد القائمون على أعمال البناء أنهم سيكملون عملهم بحلول صباح الاثنين.
وأشار الأهالي إلى بعض الصعوبات التي يفرضها الكيان إلاسرائيلي ومنها التعنت في منح تراخيص لبناء المساجد، فضلا عن وجود أكثر من 45 قرية لا تصلها المياه النقية أو الكهرباء بسبب رفض سلطات الاحتلال.
وقد أصدرت "لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في فلسطين المحتلة " بيانا أدانت فيه هدم مسجد الصحوة وكذلك استمرار الاعتداء على المقدسات، وقالت اللجنة إنها تنظر ببالغ الخطورة لهذه العملية الهمجية التي استهدفت بيتا من بيوت الله، والتي سبقها بأيام قليلة هدم منزلين ومن قبل ذلك الاعتداء على إحدى الكنائس.
وأكدت لجنة المتابعة أن "خطوات المؤسسة الإسرائيلية والمتطرفين اليهود بالاعتداء على المقدسات ودور العبادة والبيوت، لن تهز صمود الجماهير العربية في النقب والمثلث والجليل، بما في ذلك المدن الساحلية التي تعاني الأمرين أيضا في ظل النهج العنصري الذي تقوده المؤسسة ضد كل ما هو عربي في بلادنا".
وقال عن يوسف أبو جمعة القيادي في الحركة الإسلامية الجناح الشمالي الذي يتزعمه الشيخ رائد صلاح "إذا استمروا في الهدم فإننا سنبني المسجد مرة بعد أخرى".
وأشار أبو جمعة في تصريح لوسائل الإعلام أنه تم بناء المسجد في موقعه لأنه كان يوجد في المكان محطة لبيع المخدرات وأن إقامة المسجد جاء بهدف إغلاق هذه المحطة.
وأضاف أبو جمعة أن الأهالي قدموا العديد من الطلبات للحصول على تراخيص بناء لكن السلطات الإسرائيلية لم توافق على منح التراخيص، موضحا أن "هذه هي السياسة هنا مع طلبات بناء المساجد ولذلك يتم بناؤها من دون تراخيص بناء".
وتتساهل سلطات الاحتلال الإسرائيلي كثيرا مع البناء غير المرخص في المدن والبلدات اليهودية، وتكاد لا تنفذ بتاتا قرارات هدم بسبب البناء غير المرخص، بينما تتعامل بشدة مع البناء غير المرخص في المدن والبلدات الفلسطينية.