أفاد مراسل قناة العالم في اربيل شمالي العراق، ان اجتماعا مغلقا بدأ اليوم الاثنين بحضور التحالف الوطني وتحالف الوسط والكتل الكردستانية لبحث الصيغة النهائية لاتفاق تقاسم السلطة الذي اعلنته يوم امس.
ويقضي الاتفاق بتجديد ولايتي رئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي، على ان تؤول رئاسة البرلمان الى كتلة العراقية.
وقد أعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في وقت سابق الاحد، ان "الاتفاق السياسي تم التوصل اليه السبت، بين قادة الكتل السياسية" مشيرا الى ان "الاتفاق ينص على تجديد ولاية رئيس الجمهورية جلال طالباني ويحتفظ المالكي بموقعه لولاية ثانية".
واضاف: ان "منصب رئيس مجلس النواب سيؤول الى القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي وعليها تقديم مرشح لشغل المنصب".
واكد الدباغ انه "لاتزال هناك مشاكل بحاجة الى حل"، لكنه شدد على "ان البرلمان سيعقد جلسته الخميس المقبل لاختيار رئيسه".
وتابع الدباغ ان "رئيس الوزراء نوري المالكي سيحضر مع باقي قادة الكتل السياسية ليتم الاعلان رسميا دعمهم للاتفاق".
وكان التحالف الوطني وائتلاف الكتل الكردستانية قد توصلا الى اتفاق على تقاسم السلطة، ويتوقع أن تعرض الصيغة النهائية خلال اجتماع قيادات الكتل اليوم في اربيل.
وكان بارزاني اطلق منتصف ايلول/سبتمبر مبادرة للخروج من ازمة تشكيل الحكومة تركز على "التوافق الوطني وتوضيح مبدأ الشراكة وتقسيم المناصب وتقليل صلاحيات رئيس الوزراء".
بدوره، اكد النائب جمال البطيخ القيادي في قائمة العراقية حصول لائحته على تطمينات بالمشاركة بالقرار السياسي لقاء الموافقة على ابقاء المالكي لولاية ثانية.
وقال البطيخ ان قائمة "العراقية تلقت تطمينات في صنع القرار السياسي بنسبة 50 بالمئة" مشيرا الى ان "مشاركتها في الحكومة مرهون بالاتفاق الذي سوف يتم غدا في اربيل".
واكد ان "زعيم العراقية سيشارك في هذا الاجتماع".
وكان الرئيس العراقي جلال طالباني اعلن بعد اجتماع لقادة التحالفين الوطني والكردستاني عقد السبت في منزل رئيس تيار الاصلاح ابراهيم الجعفري، تقاربا كبيرا بين ائتلاف الكتل الكردستانية والتحالف الوطني لتشكيل الحكومة الجديدة.
من جهته، قال المالكي خلال مؤتمر صحافي مشترك اعقب الاجتماع، ان المحادثات بين الكتل السياسية بلغت مرحلتها الاخيرة وان الجميع يسعى لتشكيل حكومة تجمع كل المكونات وفق قاعدة "لا استثناء لاحد".
في غضون ذلك، اعلنت قائمة العراقية خلال اجتماع في العاصمة الاردنية عمان انها ستوافق على المشاركة في حكومة يرأسها مرشح التحالف الوطني نوري المالكي وفق شروط.
وذكرت صحيفة الصباح نقلا عن مصادر مقربة من الاجتماع ان قادة العراقية اتفقوا خلال اجتماعهم على ان تكون مشاركتهم في حكومة المالكي من خلال ترؤس علاوي للمجلس الوطني للسياسات العليا، واسامة النجيفي لرئاسة البرلمان، ويكون طارق الهاشمي نائبا لرئيس الجمهورية وصالح المطلك وزيرا للخارجية، مع منح القائمة حقائب وزارية اخرى حسب استحقاقها الانتخابي.