حذر بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر اليوم السبت، مما أسماه خطر إزالة الطابع المسيحي عن اوروبا ومن فكرة التخلص من اي تقليد ديني.
وفي كلمة مقتضبة له خلال زيارته لمدينة سانتياغو في اسبانيا ، حث البلدان الاوروبية على المزيد من النشاط الديني وعدم الانغماس في الحياة المادية، على حد قوله.
وبعد ان اعتبر ان المواجهة بين "الايمان والحداثة قوية جدا" في اسبانيا, دعا بنديكتوس السادس عشر لدى وصوله الى هذا البلد حيث تتراجع التقاليد الكاثوليكية, الى "لقاء الايمان والعلمانية بدلا من المواجهة" بينهما.
وقال ان "اسبانيا شهدت في الثلاثينات بروز معاداة رجال الدين وحركة علمانية قوية وعدائية", محذرا من مخاطر العودة الى تلك النزعة.
في غضون ذلك، تظاهر آلاف الاشخاص في برشلونة الاسبانية المحطة الثانية من زيارة البابا احتجاجا على زيارته وحملوا لافتات ضد فضائح الكنيسة.
وردد المتظاهرون هتافات منددة بزيارة البابا و بموقف الفاتيكان من الاعتداءت الجنسية التي تورط بها عدد من القساوسة، كما انتقدوا انخراط السلطات الإسبانية في هذه الزيارة الدينية.
وشهدت شوارع مدينة سانتياغو دي كومبوستيلا تظاهرات مماثلة سرعان ما تحولت إلى اشتباكات مع قوات الأمن الإسبانية ما أدى إلى إصابة بعض المتظاهرين بجروح.
ومن المقرر أن يجتمع بابا الفاتيكان خلال زيارته لاسبانيا مع العائلة المالكة و كبار المسؤولين كما سيرعى عدداً من الطقوس الدينية في مدينتي برشلونة و سانتياغو دي كومبوستيلا .