طلبت النرويج يوم امس الجمعة من الولايات المتحدة تفسيرا لتقارير اكدت تنفيذ واشنطن عمليات مراقبة غير مشروعة لمقيمين في اوسلو لاكثر من 10 سنوات.
وذكرت محطة تي.في 2 التلفزيونية النرويجية نقلا عن ادارة شرطة العاصمة قولها انها كانت على علم بهذه المراقبة.
وقالت المحطة ان فريقا ضم عملاء اميركيين وضباط امن نرويجيين متقاعدين اجروا مراقبة منهجية غير قانونية من قاعدة بالقرب من السفارة الاميركية في اوسلو.
ولم تقل القناة التلفزيونية على وجه الدقة ماذا كان يفعل الفريق لكن التقرير اثار غضب الساسة النرويجيين وابلغ المدعون الحكوميون في ساعة متاخرة مساء الجمعة هيئة الاذاعة والتلفزيون العامة (ان ار كيه) انهم سيجرون تحقيقا رسميا في هذه المسالة.
واوضح المتحدث باسم السفارة الاميركية تيم مور ان واشنطن تسعى" للعمل عن قرب مع سلطات البلد المضيف" فيما يتعلق بالقضايا الامنية.
ونقلت محطة تي.في 2 عن يوهان فريدريكسن رئيس هيئة اركان شرطة اوسلو قوله ان السلطات النرويجية كانت على علم ببعض على الاقل من عمليات المراقبة التي قامت بها السفارة والتي تقع في شارع مزدحم في وسط اوسلو.
واضاف "الطريقة التي فهمنا بها هذا النشاط والطريقة التي بدا بها لا يمثلان خرقا لقوانين النرويج".
واكد وزير العدل نوت ستوربرجت انه طلب من الشرطة واجهزة الامن النرويجية اطلاعه على ما لديهم من معلومات حول البرنامج الامريكي المشار اليه وعما اذا كان خرق القانون وما اذا كانت اي سلطات نرويجية اجازته.
واضاف ان اي منظمة قد تؤمن مبناها وتسجل الزائرين ولكن الشرطة والامن النرويجيين لديهما هيمنة على اساليب مثل مراقبة القاعات والهواتف "اعتقد اننا قادرون على رعاية امن الناس هنا في هذا البلد."
وذكرت الشرطة في وقت سابق من العام الجاري ان ثلاثة رجال اعتقلوا في النرويج والمانيا للاشتباه بصلتهم بالقاعدة كانوا يخططون لضرب اهداف في النرويج والدنمرك. وافرج عن احد هؤلاء الثلاثة الشهر الماضي.
هذا في وقت، انتقدت ايران وفنزويلا وكوبا ودول اخرى الانتهاكات الانسانية الاميركية خلال جلسات مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة امس الجمعة في جنيف التي بحثت مئات التقارير التي تثبت انتهاك واشنطن لحقوق الانسان.
ولاول مرة قامت الولايات المتحدة بعرض سجلها في مجال قضايا حقوق الانسان بعد تجاهل دام لسنوات وبالطبع اخفقت في الدفاع عن سجلها الحقوقي في مواجهة سيل من الانتقادات الدولية التي تطالبها بسرعة اغلاق معتقل جوانتانامو والتحقيق في قيام القوات الاميركية باعمال تعذيب في افغانستان والعراق ، فضلا عن العديد من المطالب بانهاء التمييز ضد الاقليات والمهاجرين.
وفي هذا الخصوص اعتبر رئيس مجلس الشورى الاسلامي الايراني علي لاريجاني، ان مصداقية مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة تواجه اليوم اختبارا حقيقيا لاثبات جدواه وكفاءته واصفا مناقشة ملف الخروقات والانتهاكات الاميركية لحقوق الانسان في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة بانه يمثل اختبارا حقيقيا لهذا المجلس.
واوضح لاريجاني: لو ان مجلس حقوق الانسان ياخذ بنظر الاعتبار بعض النقاط التي اشار اليها الشعب الايراني في مسيرات اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي، ويتخذ القرارات بشانها لكان ذلك مؤثرا في اصلاح سلوك اميركا الاستكباري.