غادر الرئيس الأميرکي باراك أوباما واشنطن في مستهل جولة تستغرق 10 ايام في آسيا تهدف الى تعزيز الصادرات وتوفير فرص عمل بالولايات المتحدة وذلك بعد ثلاثة أيام من معاقبة الناخبين حزبه الديمقراطي بسبب ارتفاع معدلات البطالة بشکل مستعص.
وحصل أوباما "الذي يقول ان توفير فرص عمل هي اهم اولوياته"، على بعض الانباء المشجعة قبل مغادرته واشنطن مباشرة.
واعلنت الحکومة عن زيادة اسرع من المتوقع في عدد الوظائف على الرغم من ان معدل البطالة مازال ثابتا عند 9.6 بالمئة.
ودعا اوباما الى تنحية الامور السياسية جانبا خلال تصريحات مقتضبة ادلى بها قبل توجهه الى الهند مواصلا لهجة تصالحية مع الجمهوريين المنتصرين.
وقال اوباما للصحفيين في البيت الابيض: يمکن ان نقضى العامين المقبلين غارقين في طريق مسدود. دول اخرى مثل الصين لن تقف مکتوفة اليدين ومن ثم فلا يمکن ان نقف مکتوفي الايدي.
وسيزور اوباما الهند واندونيسيا وکوريا الجنوبية واليابان في جولة ستجمع بين المحادثات التجارية والدبلوماسية الاقتصادية الاخرى وتأکيدات للحلفاء الاسيويين الذين يشعرون بقلق من تنامي قوة الصين.
وسيحضر اوباما في الهند اجتماعا مع مئات من رؤساء الشرکات الاميرکية والهندية. وسيعلن شراکة شاملة تشمل علاقات اقتصادية في اندونيسيا وسيحضر اجتماع قمة لمجموعة العشرين في سيول ويشارك في منتدى اقتصادي لدول اسيا والمحيط الهادي في يوکوهاما باليابان.
ويعول أوباما الذي فقد حزبه سيطرته على مجلس النواب لصالح الجمهوريين يوم الثلاثاء الماضي على احتفاء کبير به في اسيا حيث يريد الزعماء قوة الولايات المتحدة للتصدي للصين على الرغم من أن بعض المراقبين يشککون فيما يمکن أن تحققه الزيارة نظرا للضغوط في الداخل.
وقال أميتاب ماتو استاذ السياسة الدولية بجامعة جواهر لال نهرو في نيودلهي : سيکون أوباما مشغولا جدا بالشؤون الداخلية ولن نرى سياسة خارجية نشطة تحرز تقدما.
ويقول مساعدون للرئيس الأميرکي إن أوباما سيثير مسألة العملة الصينية اليوان خلال رحلته کما سيبحث مسألة التسلح النووي في کوريا الشمالية وسجل حقوق الإنسان في الصين عندما يلتقي بالرئيس الصيني في قمة العشرين.
ويقول مسؤولون أميرکيون إن بکين تبقي على سعر اليوان منخفضا أمام الدولار لدعم صادراتها على حساب الوظائف الأميرکية.
ويريد أوباما مضاعفة الصادرات الأميرکية خلال 5 سنوات وتعمل إدارته على إزالة العقبات أمام اتفاقية تجارة حرة بين الولايات المتحدة وکوريا الجنوبية بحلول موعد لقاء أوباما مع لي ميونج باك رئيس کوريا الجنوبية في سيول.
والفشل في ذلك قد يوجه إشارة سلبية عن مدى استعداد الولايات المتحدة لتدعيم التجارة بعد حملة انتخابية تميزت بأسلوب خطابي يميل إلى الحماية التجارية مستهدفا الصين ومراکز إسناد الأعمال في الخارج مثل الهند.