كشفت صحيفة "لوكنار إنشنيه" الفرنسية أن الرئيس نيكولا ساركوزى قام بالإشراف بشكل شخصى ومباشر على عمليات رصد بعض الصحفيين والتجسس عليهم.
واوضحت الصحيفة نقلا عن مصادر لم تسمها فى جهاز المخابرات الداخلية المركزى الفرنسى، ان ساركوزي كان يطلب من رئيس المخابرات الفرنسية سكوارسينى ان يتصدى لكل تحقيق محرج يقوم به صحفي بالنسبة للرئيس الفرنسى أو لأسرته، بمعنى أن يتم وضع الصحفى تحت المراقبة وتحديد شبكة علاقاته خاصة المصادر الصحفية الخاصة به.
واكدت ان جهاز المخابرات قام بتكوين فرقة عمل متخصصة مسؤولة عن تعقب مصادر بعض الصحفيين من خلال تتبع الفواتير التليفونية المفصلة للصحفيين لتحديد المصادر التى يتعاملون معها.
وتستند الصحيفة إلى العديد من تصريحات الوفد المرافق للرئيس، مؤكدة أن بعضهم لا يخفى هذا السلوك السيء، حيث سبق وأوضح المستشار الخاص للرئيس الفرنسى هنرى جواينو للدبلوماسيين أن الصحفيين يلقون الدعم من الرئيس.
واشارت الصحيفة للدعوى القضائية التى أقامها وزير الخارجية الفرنسى برنار كوشنير لمعرفة مصادر صحيفة "لوكنار إنشنيه" وتم استدعاء العديد من العاملين بوزارة الخارجية إلى مقر جهاز المخابرات الداخلية المركزى الفرنسى.
كما لفتت الى الواقعة الأخيرة التى كانت تمس صحيفتى "لوموند" و"ميديا بارت" حيث تعاون الإليزيه مع جهاز المخابرات الفرنسى فى إطار غير قانونى للكشف عن الجهة التى سربت المعلومات المتعلقة بفضيحة ليليان بيتنكور وريثة شركة (لوريال) وتم تسريح المصدر المسؤول عن تسريب المعلومات.
من جهته، أكد سكوارسينى فى بيان له عدم وجود مكاتب سوداء داخل جهاز المخابرات الداخلية المركزى الفرنسى فى إشارة إلى فرق العمل المتخصصة فى تتبع مصادر بعض الصحفيين، بينما وصف قصر الإليزيه هذه المعلومات بالحمقاء، رافضا التعليق على تلك الاتهامات.
في المقابل، اكد الحزب الاشتراكى الفرنسى المعارض أن وقت التفسير قد حان وأنه لا يمكن أن يدع الحزب الحاكم تلك الشكوك والاتهامات تمر دون توضيح، فيما اعتبرت النقابة الوطنية للصحفيين الفرنسيين هذه الفضيحة قضية تمس الدولة وجميع الفرنسيين.
وطالبت الأمينة العامة للحريات المدنية والعدالة بالحزب مارى بيار دو لا جونترى بفتح تحقيق واستدعاء رئيس المخابرات الفرنسية أمام اللجنة القانونية فى الجمعية الوطنية لسماع شهادته.