لندن (العالم) 5/11/2010- أعرب برلمانيون بريطانيون أمس الخميس، عن استيائهم من نية حكومة بلادهم إعادة النظر في قانون يسمح بملاحقة متهمين بارتكاب جرائم حرب على أراضيها.
وقال النائب عن حزب العمال في البرلمان البريطاني جيرمي كوربن لقناة العالم الاخبارية: تخضع حكومتنا لضغوط اسرائيلية لتغيير القانون وهي خطوة كبيرة الى الوراء في تطبيق العدالة الدولية فهناك ادلة تدين مسؤولين اسرائيليين لاستخدامهم اسلحة محرمة دوليا ضد الفلسطينيين في غزة.
واضاف كوربن: هناك مجموعة برلمانية (في بريطانيا) ستتصدى لتمرير هذه التعديلات , لا نريد ان تكون بلادنا أو اي مكان آخر ملاذا آمنا لمشتبهين بارتكاب جرائم حرب.
بدورها قالت مديرة حملة التضامن مع الشعب الفلسطيني سارة كولبرن لقناة العالم: نطلب من الناس ان يكتبوا الى نوابهم ويؤكدوا ان القضاء لابد ان يبقى مستقلا وله الحق في اعتقال من يستحق وفقا لادلة كافية دون تدخل حكومي .
الى ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية باري مارستون: هذا لن يغير شيئا في التزامنا باعتقال أو اجراء محاكمة ضد اي شخص متورط في جرائم ضد الانسانية ولا فرق بان يكون اسرائيليا او افريقيا او اميركيا , اذا كانت هناك ادلة كافية .
ورحبت سلطات الاحتلال الاسرائيلي بهذا القرار الذي سيوفر حماية للكثير من مسؤوليها الذين يواجهون عددا من الدعاوى في المحاكم البريطانية تتعلق بالعدوان على قطاع غزة عام 2008.
وينص القانون على امکانية ملاحقة الأشخاص قضائيا بسبب جرائم ارتکبوها في الخارج.
واستخدمت منظمات حقوقية مؤيدة للفلسطينيين تتخذ من بريطانيا مقرا لها, القانون في محاولة استصدار قرارات اعتقال بحق المسؤولين الاسرائيليين الذين يزورون بريطانيا بسبب جرائم حرب, الأمر الذي أجبر العديد من المسؤولين الاسرائيليين على الغاء زيارات کانت مقررة لبريطانيا.
وکان أحدث أولئك المسؤولين, هو دان ميريدور نائب رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي الذي ألغى زيارة لبريطانيا, کانت مقررة هذا الأسبوع خوفا من أن يلقى القبض عليه هناك على خلفية اتهامه بارتکاب جرائم حرب.
fz-5-8:42