اعلنت السلطات اليمنية اليوم الاثنين، تنفيذ اساليب تفتيش غير اعتيادية على الشحنات الخارجة من مطاراتها بعد العثور على طردين مفخخين ارسلا جوا من اليمن باتجاه الولايات المتحدة.
واقرت اللجنة الوطنية لامن الطيران المدني "اتخاذ المزيد من الضوابط والاجراءات الاضافية في المطارات اليمنية خاصة في ضوء تطور أساليب التنظيمات الارهابية".
الا ان اللجنة اشارت الى ان "الطردين المشبوهين قد اكتشفا وفقا لمعلومات استخباراتية عالية المستوى وكان من الصعوبة الكشف عنها بالوسائل المعتادة".
واقرت اللجنة التي يرأسها وزير النقل خالد ابراهيم الوزير "تطبيق اساليب تفتيش غير اعتيادية على جميع الشحنات الخارجة من المطارات اليمنية وبما يضمن أمن الطيران المدني", اضافة الى اقرار "تطبيق نظام اعتماد وكلاء الشحن الجوي بما يضمن ربط منح التراخيص لهم بتوفير الاشتراطات الدولية واستمرار الرقابة الدورية عليهم".
الى ذلك, اكدت اللجنة على "اهمية استمرار تدفق تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الاجهزة المختصة في جميع الدول المعنية لضمان مكافحة الارهاب بشكل فاعل وسريع".
كما تم اقرار تشكيل وحدة امنية متخصصة بأمن المطارات تتولى تدريب وتأهيل الموظفين "بما يكفل تعزيز اجراءات حماية المطارات من اي افعال تخريبية او ارهابية".
وذكرت اللجنة بان منظمة الطيران المدني الدولي "ايكاو" منحت اليمن في مطلع العام الجاري شهادة تؤكد بان الاجراءات المتبعة في المطارات اليمنية متطابقة مع الاجراءات الدولية لسلامة الطيران والمسافرين.
وتواصل السلطات اليمنية تعقب المتورطين في ارسال الطردين المفخخين, الا انها افرجت مساء الاحد عن طالبة اعتقلتها السبت في هذه القضية.
وقال مسؤول في الاجهزة الامنية ان امرأة انتحلت هوية الطالبة وارسلت احد الطردين واضعة رقم هاتفها عليه موضحا ان الطرد الثاني ارسله رجل.
وقال مصدر في الاجهزة الامنية ان السلطات اليمنية اعتقلت مشتبها بهم جددا.
كما ضبطت السلطات اليمنية 26 طردا مشبوها واعتقلت موظفين في شركات نقل جوي وفي قسم الشحن في مطار صنعاء الدولي, على ما افاد مصدر قريب من التحقيق.
وكانت الشركتان الاميركيتان للبريد السريع "يو بي اس" و"فيديكس" اللتان نقلتا الطردين المفخخين, اعلنتا الجمعة انهما علقتا شحن البريد المرسل من اليمن.
الى ذلك, اكد مصدر امني يمني انه تم الاثنين اعتقال عدد من الاشخاص على خلفية قضية الطردين, فيما تم الافراج عن عدد غير محدد من الموظفين الذي اعتقلوا في اليومين الماضيين.
كما شددت دولة الامارات من اجراءات الرقابة على الشحنات الجوية، وخصوصا في مطار دبي الدولي، وحذرت من احتمال ارسال طرود مشبوهة اخرى.
واكد مسؤول امني اماراتي ان الاجهزة الامنية تجري تحقيقات مشتركة مع الولايات المتحدة وبريطانيا بشان الرقم التسلسلي لهاتف نقال وجهاز كومبيوتر محمول يمكن ان يكونا قد استخدما في ارسال الطردين المشبوهين.
الى ذلك قررت المانيا منع جميع الرحلات الجوية الاتية من اليمن من الهبوط في مطاراتها رغم اعلان صنعاء تطبيق اساليب تفتيش غير اعتيادية على الشحنات الخارجة من مطاراتها.
وامس الاحد, اعلنت السلطات الاميركية ان الطردين المفخخين صنعهما على الارجح خبير المتفجرات الذي صنع القنبلة التي استخدمت في محاولة تفجير طائرة رحلة امستردام-ديترويت.
وقال مسؤول اميركي في مكافحة الارهاب ان شابا سعوديا معروفا بانه صانع قنابل لدى تنظيم القاعدة هو "مشتبه به رئيسي" في التحقيق حول الطردين المفخخين.
واوضح هذا المسؤول الذي رفض كشف هويته ان "الانشطة السابقة لابراهيم حسن عسيري تجعل منه مشتبها به رئيسيا".
وفي وقت سابق, اكد مستشار الرئيس الاميركي باراك اوباما لشؤون مكافحة الارهاب جون برينان ان خبير المتفجرات الذي اعد الطردين المفخخين "هو نفسه" الذي صنع القنبلة التي استخدمت في يوم عيد الميلاد الماضي في محاولة تفجير طائرة اميركية كانت في رحلة بين امستردام وديترويت.
وقال جون برينان "اعتقد ان المؤشرات التي في حوزتنا في الوقت الراهن والتي تستند الى تحليل جنائي تدل على ان الشخص نفسه هو الذي اعد القنبلة والطردين المفخخين", رافضا الكشف عن اسم هذا الشخص.
واشارت صحيفة "واشنطن بوست" الى ان المحققين يعتقدون ان هذا الشخص هو خبير المتفجرات السعودي ابراهيم حسن عسيري (28 عاما).
والشاب السعودي المقيم في اليمن مدرج على قائمة المطلوبين في السعودية وهو الذي صنع القنبلة التي نقلها النيجيري عمر فاروق عبد المطلب وفشل في تفجيرها على متن رحلة متوجهة الى ديترويت في كانون الاول/ديسمبر الماضي.
هذا وتظاهر مئات الطلبة في جامعة صنعاء، مطالبين بالكشف عن ملابسات اعتقال الفتاة حنان السماوي على خلفية التحقيق في قضية الطرود.
وتجمع الطلاب لاستقبال السماوي التي عادت الى جامعتها بعد اعتقالها السبت الماضي.
وقالت السلطات اليمنية ان القاعدة استخدمت اسم ورقم هاتف الفتاة لتوريطها في القضية، مؤكدة ان السماوي كانت ضحية هذه العملية.