اكد وزير الخارجية التركي داود احمد اوغلو بان الحرب ليست خيارا لحل قضية البرنامج النووي الايراني وان خيار الحوار والديبلوماسية هو مفتاح الحل النهائي.
وقال اوغلو في تصريح لصحيفة "الراي" الكويتية: ان "حل النزاع حول برنامج ايران النووي يشكل إحدى أولويات السياسة التركية".
واضاف: ان الحرب "ليست خيارا، وان وخيار الحوار والديبلوماسية هو مفتاح الحل النهائي"، داعيا المجتمع الدولي الى أن "يتخذ خطواته المقبلة بناء على هذا المفهوم".
ورأى وزير الخارجية التركي أنَّ "منطقة الشرق الأوسط تمر بفترة هشة وحساسة للغاية، وأنَّ الوضع الراهن وصل الى بعد لا يمكن تحمله أو الاستمرار به"، مشيراً إلى أنَّ "تركيا تؤمن أنه يمكن التوصل إلى حلول لجميع الخلافات عن طريق الحوار السياسي وتعزيز التعاون الاقتصادي والشمولية والتسامح والتوافق".
ورداً على سؤال عن توقعه حول احتمال حدوث حرب اسرائيلية ضد "حزب الله" على خلفية مفاوضات التسوية او ربما الملف النووي الايراني؟ أجاب أوغلو: "إن نشر السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة هو من الاهداف الرئيسية لتركيا"، مضيفا ان سياسة اللامشاكل مع الجوار" يجب ألا تكون فقط بين دولتنا مع جيرانها، انما ايضا نهدف الى اقصى درجات التعاون وبالمقابل ادنى درجات الخلاف في ما بين دول الجوار".
وتابع: انه من هذا المنطلق نعتقد ان تعزيز الحوار السياسي بين دول المنطقة وزيادة الروابط الاقتصادية المتبادلة والتوجه نحو التكامل الاقتصادي وتكثيف الاتصالات المباشرة والتفاعل الثقافي بين الشعوب، هي امور غاية في الاهمية، وفي هذا الاطار فإننا لا نرى حلا للقضايا كافة إلا بتبني طريق الحوار والديبلوماسية.
وإذ أبدى قلق تركيا "إزاء عدم تشكيل الحكومة العراقية رغم مرور سبعة اشهر على اجراء الانتخابات"، شدد أوغلو على أنَّ أنقرة "تدعم بقوة الوحدة السياسية وسلامة الأراضي العراقية وتقف على مسافة متساوية من جميع الفصائل".
واعتبر أنَّ "توقف المفاضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين جعل اللوحة التشاؤمية أكثر ثقلا"، وأضاف: "نريد شرق أوسط يعمه السلام لا الحروب ولا نريد أن نعيش الى الأبد مع المشاكل التي تؤثر على استقراره".
وأشار وزير الخارجية التركي الى أنَّ "المنطقة تعاني من المشاكل المتحجرة على مر سنوات طويلة، مؤكدا "التواصل باستمرار مع قادة الدول العربية وايران لارساء قاعدة للأمن والسلام في المنطقة".
وأوضح أوغلو أنَّ "تركيا تبذل جهوداً جادة في عصر العولمة للتوفيق بين الشرق والغرب والشمال والجنوب"، منوهاً الى أنَّ "الهدف الأساس أن تصبح تركيا بحلول الذكرى المئوية لتأسيسها في المكانة التي تستحقها بين أول عشر قوى تتمتع بأعلى مواصفات المنافسة العالمية".