اكد نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، ان المحكمة الدولية تجاوزت كشف الحقيقة الى عناوين هدفها تصفيات حسابات، واصفا اياها بـ "المسيسة".
وقال الشيخ نعيم قاسم في حديث الى صحيفة "الوطن" القطرية: ان "حزب الله يقف ضد المحكمة الدولية لثقته المطلقة بعدم مسؤوليته عن اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري"، مشددا على "اننا لن نسلم رقبتنا الى محكمة مسيسة في حال صدور قرار ظني ضد اعضاء في الحزب".
ودعا "رئيس الحكومة سعد الحريري الى ايجاد حل جذري لمأزقها وبذل جهوده لابعاد لبنان عن الفتنة"، مشيرا الى ان "كل الدبلوماسيين الاجانب يسألون عن ردة فعلنا بعد صدور القرار الظني والجواب: سندافع عن انفسنا".
وشدد نائب الامين العام لحزب الله على ان "ردة فعلنا على القرار الظني ترتبط بظروف صدوره والاجواء المحيطة به"، ةأكد ان "هناك مجموعة سيناريوهات محتملة لردة فعل حزب الله لا يمكن ان نحسمها الان".
وعن ملف شهود الزور، اعتبر الشيخ قاسم ان "القضاء اللبناني لو كان جادا في كشف الحقيقة لكان قد فتح هذا الملف منذ سنوات"، مشددا على ان حزب الله يريد ان يعرف المجرم الحقيقي الذي اراد شهود الزور التغطية عليه"، ونفى ان يكون "حزب الله" بصدد الانسحاب من الحكومة لاسقاطها بسبب هذا الملف.
وقال الشيخ قاسم: "اذا افترضنا ان قرار المحكمة ليس فيه اتهام لنا فنكون قد قمنا باجراء احتياطي كي لا نظلم، وفي كل الاحتمالات سنكون كحزب الله في الموقع الدفاعي لمواجهة القرار الظني، متسائلا "لماذا التمسك غير العادي بالمحكمة رغم كل التوتر الذي شابها ومر بها"، واعتبر ان "من يعتقد انه وباصدار قرار يفتري على حزب الله سيؤثر في دوره المقاوم فهو واهم".
كما اعتبر ان "التحرك الاميركي في منطقتنا هو دائما تحرك للازعاج وليست فيه مصلحة لنا"، وقال: "كلما رايت اميركا تتحرك في المنطقة فهذا يعني نذير شؤم علينا".
واعرب عن اعتقاده بعدم وقوع حرب وشيكة لقوات الاحتلال الاسرائيلي على لبنان بسبب انشغالهم بالضغط على الفلسطينيين، لافتا الى ان سلطات الاحتلال "تعلم حجم استعدادنا لمواجهة العدوان وتبني حساباتها على ان معركتها في لبنان خاسرة".
ورأى قاسم ان جو تحالف قوى 14 اذار تراجع كثيرا وحصل فيه نوع من التفكك بعد خروج زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط منه، واكد ان حزب الله ليس لديه مشروع انقلابي لتعديل اتفاق الطائف وتغيير تركيبة النظام اللبناني.
كما اكد ان "تحسين العلاقات مع سوريا له مقومات ومقدمات اكبر واكثر من التصريحات"، مشيرا الى ان "هناك مسؤولية كبيرة على لبنان لتحسين العلاقة مع سوريا بعد حملة الاتهامات الموجهة الى دمشق".
وحول زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد مؤخرا الى لبنان، قال قاسم: "استقبلنا الرئيس الايراني بلهفة وعاطفة فريدة لانه يمثل الرؤية الصادقة لدعم المقاومة"، موضحا ان "يوم استقبال احمدي نجاد تراجع الذين اعترضوا على زيارته وبدأنا نسمع اصوات الترحيب منهم".