تظاهر عشرات الطلاب بجامعة صنعاء الاحد، احتجاجا على اعتقال زميلة لهم تقول السلطات اليمنية انها ضالعة في ارسال طردين ناسفين جوا الى الولايات المتحدة.
واعتقلت اجهزة الامن الطالبة اليمنية حنان السماوي التي تبلغ من العمر 22 عاما، في وقت متأخر من مساء امس السبت.
وقال مسؤولون انه جرى تعقبها من خلال رقم هاتف کانت قد ترکته لدى شرکة للشحن.
وقال رئيس اتحاد طلاب الجامعة رضوان مسعود (30 عاما) "اتحاد طلاب جامعة صنعاء يعتقد ان الفتاة بريئة وانها تعرضت للظلم. نطالب بإطلاق سراحها".
ونظم عشرات الطلاب اعتصاما في فناء کلية الهندسة بجامعة صنعاء.
وکان مسؤولون يمنيون ذکروا ان الفتاة تدرس الطب لکن طلابا في الجامعة قالوا انها في السنة النهائية من کلية لعلوم الحاسبات.
وقال يحيى الحمادي الطالب بکلية الهندسة (21 عاما) انها کانت تحضر الدروس حتى اليوم السابق.
واضاف الحمادي "لم تکن معروفة بنشاطها في اي شيء لا في السياسة ولا في الدين. انا في حالة ارتباك شديد جراء ذك".
والفتاة هي اول شخص يعتقل بعد العثور على الطردين الناسفين اللذين ارسلا جوا من اليمن الاسبوع الماضي.
وقال جيران للطالبة انها تبدو متدينة هي وأسرتها لکن لا يعرف عنها اعتناقها اراء متطرفة.
وقال محمد صالح الاشول الذي شهد الغارة على منزل الفتاة مساء السبت "لقد صدمنا لاننا لا نعرف شيئا يثير الشك في الفتاة او في اسرتها".
وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح اعتبر ما اثير حول الطرود المفخخة مجرد اعلام.
وقال صالح في مؤتمر صحافي بصنعاء عقده مساء السبت، انه لم يتلق اي تاكيدات من بريطانيا وشرطة دبي بشان فحص الطردين والتاكد من احتوائهما على متفجرات.
كما اكد ان بلاده مصممة على مكافحة ما اسماه "الارهاب" وانما بوسائلها الذاتية، ولن تسمح لاحد بالتدخل في شؤونها الداخلية.
وجاء تصريح صالح اثر ابلاغ واشنطن صنعاء استعدادها للمساعدة في القتال باليمن بعد قضية الطرود المشبوهة.
وقد اعتبرت واشنطن ان المتفجرات التي يحويها الطردان تحمل بصمات تنظيم القاعدة.
من جهتها، قالت وزيرة الداخلية البريطانية تيريسا ماي، ان الطرد الذي عثر عليه في احد المطارات وسط البلاد كان معدا للتفجير، لكنها نفت وجود مؤشرات على وجود هجوم وشيك.
وفي الولايات المتحدة شككت المنظمات المناهضة للحرب بنوايا ادارة الرئيس باراك اوباما من اثارة موجة الطرود المفخخة وعودة الحديث عن تنظيم القاعدة.
وحذرت المنظمات من تدخل مباشر في اليمن قد يفضي الى حرب جديدة في الشرق الاوسط.
ويتزامن هذا التصعيد مع تراجع شعبية اوباما قبل ايام من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.