اصيب نحو 22 شخصا في هجوم يشتبه انه تفجيري نفذه شخص مجهول في وسط مدينة اسطنبول أکبر المدن الترکية.
ووقع الانفجار الأحد قبيل الظهر قرب نصب الجمهورية الذي أقيم تخليدا لذکرى مصطفى کمال أتاتورك مؤسس ترکيا الحديثة والانتصار في حرب الاستقلال عام 1923 .
وقال مسؤولون إنه لم تعلن بعد أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار.
وقال حسين جابکين قائد شرطة اسطنبول للصحفيين "کان تفجيرا انتحاريا ويبدو أن المهاجم فجر نفسه. إنها جثة رجل فيما يبدو".
من جانبه، قال حسين عوني موتلو حاکم اسطنبول للصحفيين: إن 12 مدنيا و10 من رجال الشرطة أصيبوا في الهجوم الذي وقع بميدان تقسيم باسطنبول.
وحمل ارشاد هرمزلو كبير مستشاري الرئيس التركي من وصفهم بالمعادين للديمقراطية والسلام والامن مسؤولية العملية التفجيرية.
وقال هرمزلو في تصريح للعالم انه لم تعلن لحد الان اي جهة مسؤوليتها عن هذا الحادث الارهابي لكن عندما تترسخ اواصر الديمقراطية والحلول الديمقراطية في بلد ما وخاصة في تركيا فتاتي جماعات ارهابية لعرقلة هذه الجهود بافتعال صدمة معينة والقيام بعمليات ارهابية .
واضاف: ان الارهاب هم دولي ويجب ان على جميع الدول التعاون لمكافحته مؤكدا ان الارهاب لا يرغب بترسخ اسس الديمقراطية والسلام والاستقرار ولذلك يلجا الى اثارة الرعب والبلبلة والخوف في المجتمع.
وحول وضع حزب العمال الكردستاني التركي قال هرمزلو: ان هناك شرخا في الحزب لان قسما من قادته يريد اللجوء الى حلول سياسية واساليب حضارية في المطالبة بالحقوق وقسما آخر لا يريد مثل هذه الحلول بل يؤكد على مواصلة الحرب مع الحكومة التركية.
واكد انه ليس هناك اي خلاف في تركيا بشان مكافحة الارهاب لان المعارضة والحكومة وجميع شرائح الشعب يريدون القضاء على هذه الظاهرة.
وأظهرت لقطات تم تصويرها بهاتف محمول عقب وقوع التفجير مباشرة امرأة تنزف من ساقها قرب النصب ورجل شرطة والدماء تسيل من رأسه.
وقال شاهد عيان إنه رأى رجلا عمره ما بين 30 و33 عاما يقترب من الشرطة ليسأل عن الاتجاهات وفي هذه اللحظة انفجرت القنبلة.
وذکر شاهد آخر أن رجلين اقتربا من الشرطة.
وتم العثور على قنبلة أخرى قرب المهاجم القتيل لکن وکالة الأناضول للأنباء ذکرت أنه تم العثور على أجزاء من قنبلة ولم يتضح ما إذا کانت جزءا من القنبلة المنفجرة أم أنها عبوة ثانية.
وميدان تقسيم من نقاط الجذب السياحي الرئيسية ومرکز للنقل وتحيط به المطاعم والمتاجر والفنادق ويقع في قلب اسطنبول الحديثة.
وکان رئيس الوزراء الترکي رجب طيب اردوغان في زيارة لمدينة ماردين في جنوب شرق البلاد الذي تسکنه أغلبية کردية وقت الانفجار.
وقال في کلمة بثها التلفزيون "لن يکون هناك تهاون مع من يهددون سلام ترکيا وأمنها ونماءها. مثل تلك الهجمات لن تمنع ترکيا من تحقيق أهداف السلام والإخاء والتنمية، نحن معا، نحن اخوة".
واسطنبول هي المرکز التجاري والمالي لترکيا التي يقطنها 75 مليون نسمة والتي تأمل أن تصبح عضوا في الاتحاد الأوروبي.
واستهدف عناصر حزب العمال الکردستاني اسطنبول سابقا لکنهم مددوا هدنة من جانب واحد الشهر الماضي.
وقال الحزب أمس السبت إنه سيعلن خلال الأيام المقبلة ما إذا کان سيمدد الهدنة مرة أخرى.
ولجأ حزب العمال الکردستاني إلى العمليات التفجيرية في استهداف قوات الأمن في الماضي ولکن جماعات أخرى بينها تنظيم القاعدة هاجمت المدينة ايضا بالطريقة ذاتها.
وکان عناصر تنظيم القاعدة وراء تفجيرات في اسطنبول عام 2003 أسفرت عن سقوط 62 قتيلا ومئات المصابين.
وقال مسؤول أمني کبير طالبا عدم نشر اسمه "يبدو هذا الهجوم وکأنه يحمل بصمات حزب العمال الکردستاني. المهاجمون الانتحاريون أسلوب يستخدمه أيضا تنظيم القاعدة ولکن في ترکيا عادة ما يستخدم العربات".
وقال جابکين إن اثنين من المصابين في حالة خطيرة لکن ليس هناك قتلى بين الضحايا.
وذکر أن المهاجم رجل فيما يبدو وأن الانفجار وقع قرب عربة للشرطة.
وأرسلت أيضا وحدة مفرقعات إلى مکان الانفجار کما أظهرت لقطات تلفزيونية قوات الأمن وهي ترشد أجهزة الطوارئ في الميدان الذي أغلق بعد الحادث.
وکان اردال جانباز يلبي طلبات الزبائن في مطعمه وهو واحد من بين عدة مطاعم تحيط بميدان تقسيم عندما وقع الانفجار.
وقال "کنا نعمل عندما وقع الانفجار. کان قويا للغاية. اهتز مطعمنا وشعرنا بخوف شديد".
وفي الأسابيع الأخيرة قامت الشرطة الترکية بعدة اعتقالات لأشخاص يشتبه في دعمهم لعناصر تنظيم القاعدة.