أعلن وزير التجارة الايراني مهدي غضنفري السبت ان الجمهورية الاسلامية الايرانية استغنت عن استيراد البنزين خلال الاشهر الاخيرة وانها تستعد لتصديره، مؤكدا عدم جدوائية العقوبات المفروضة على ايران.
واضاف غضنفري في مؤتمر صحفي بحضور مراسلي وسائل الاعلام الاجنبية اليوم، ان استغناء ايران عن توريد البنزين يبرهن انها حصلت على التكنولوجيا اللازمة في صناعتها النفطية.
وقال وزير التجارة ان العقوبات المفروضة على ايران لم تترك اثرا على تجارة ايران مع الدول الاخرى والسبب لذلك واضح وهو "اذا كان القرار الاول ضد ايران مؤثرا فما الحاجة لاصدار القرار الثاني؟.
واوضح: اذا كان لهذه القرارات اثرا على مسار المبادلات الايرانية فما كان الحاجة لاصدار اربعة قرارات متتالية؟ مؤكدا:ان العقوبات غير مجدية في القرن الحاضر الذي يشهد تناميا مطردا في العلاقات التجارية فيما بين شعوب ودول العالم خاصة وان تسويق السلع والمنتجات يعد مشكلة كبرى لدى المنتجين ولذلك لا يريد احد ان يفقد سوقا كبيرة مثل ايران .
وصرح بان ايران دولة كبيرة تتمتع بامكانيات وطاقات هائلة ولذلك فان هناك الكثير من الشركات التي ترغب بارسال البضائع الى ايران وهذا هو احد الاسباب الرئيسية لفشل العقوبات .
واكد غضنفري: ان كافة الدلالات تشير الى ان العقوبات كانت غير مؤثرة على ايران اذ انها كانت خطوة غيرعادلة وغير انسانية ولذلك لا تدعمها الكثير من دول العالم.
وقال ان 48 بالمئه من المشاركين في المعارض التي تقام في ايران هم من الاجانب و ان 70 دولة اجنبية بما في ذلك المانيا وفرنسا وايطاليا وبريطانيا وكوريا الجنوبية سجلت حضورا مكثفا في المعارض التي اقيمت خلال الفترة الماضية في ايران .
واشار الى ارتفاع حجم صادرات ايران في كافة القطاعات الزراعية والصناعية والبتروكيمياوية و الخدماتية وقال: ان صادرات ايران من المنتجات الزارعية على سبيل المثال بلغت عام 2005 اكثر من مليار و700 مليون دولار و ان هذا الرقم ارتفع الى ثلاثة مليارات دولار في عام 2009 .
وحول العلاقات التجاريه بين ايران و اوروبا قال غضنفري بان العلاقات التجارية مازالت مستمرة على نفس الوتيرة مشيرا الى ان حجم التبادل التجاري الايراني مع فرنسا بلغ عام 2009 نحو مليار دولار .
و اكد رغبة ايران في تعزيز علاقاتها التجارية مع دول القارة الافريقية معربا عن استعداد طهران لتصدير التقنيات الى القارة الافريقية.
كما اشار الى حجم التبادل التجاري بين ايران وافغانستان وقال: ان حجم التبادل التجاري مع كابل بلغ اكثر من مليار و100 مليون دولار في عام 2009 متوقعا ارتفاع ذلك نظرا الى العلاقات السياسية الجيدة القائمة بين البلدين .
واعتبر نمو مستوى علاقات ايران مع دول جنوب شرق آسيا بانه جيد وقال نظرا لتنامي حجم التبادل التجاري بين ايران و دول جنوب شرق اسيا فان هذه الدول يمكنها ان تحتل مكانة اوروبا في المجال التجاري مع ايران.
وردا على سؤال حول التبادلات بين ايران و دولة الامارات العربية قال غضنفري ربما يضع المسؤولون الاماراتيون بعض القيود في هذا الصدد لكن ليس لدى طهران اية مشكلة لتعزيز التبادل التجاري مع ابو ظبي مضيفا ان التجارة بين ايران و الامارات خدمت خلال الاعوام الماضية مصالح البلدين واتصور ان المسوولين الاماراتيين غير راغبين في ان يضروا بمصالحهم .
واكد بان العديد من الدول المجاورة ترغب في ان تاخذ مكانة الامارات العربية في التجارة مع ايران و انها ابلغت طهران برغبتها هذه .
واشار الى مشروع تصدير الغاز الايراني الى الهند عبر باكستان من خلال مد خط انبوب و قال ان ايران ليس لديها اي قيود بشان اقامة هذا المشروع خاصة و ان حجم التبادل التجاري بين ايران و الهند ارتفع الى ثلاثة مليارات دولار عام 2009 .
وفي جانب آخر من تصريحاته صرح غضنفري ردا على سؤال حول العلاقات القائمة بين ايران وجنوب افريقيا، بان البلدين تربطهما اواصر صداقة متينة وعلاقات سياسية جيدة و ان التعاون التجاري فيما بينهما يزداد يوما بعد يوم.
وتابع وزير التجارة قائلا : ان المسؤولين الايرانيين يرحبون باي مساعدة او استثمار او نقل التكنولوجيا التي تحتاج اليها جنوب افريقيا في قطاعي النفط و الغاز بما فيها التعاون التقني وتوظيف الاستثمارات في صناعة النفط و الغاز الطبيعي "سي ان جي" .