حذر سياسيون لبنانيون من مشروع اميركي صهيوني تتم صياغته تحت عباءة المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري، بهدف خلق الفتنة في لبنان واخذه الى المجهول، ودعوا الى مقاطعة المحكمة الدولية وفرق التحقيق التابعة لها، منتقدين تأييد تجاوزات المحكمة من قبل بعض الاصوات اللبنانية المقربة من الغرب.
وقال امين الهيئة القيادية في حركة "المرابطون" اللبناني العميد مصطفى حمدان في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الجمعة: ان لبنان اليوم امام مرحلة جديدة يسرع بلورتها ما قام به اعضاء لجنة التحقيق التابعة للمحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري من خلال اقتحامهم العيادة النسائية في بيروت، معتبرا انهم مرتزقة وليسوا محققين.
واعتبر حمدان ان ما قام به فريق التحقيق يشكل اساءة بمنتهى الصفاقة، داعيا الى وضع حد لهؤلاء، وعدم التعامل معهم الا كمستعمرين وعملاء للصهاينة.
واشار الى ان المحكمة الدولية تم انشاؤها عام 2005 في اطار مشروع منظومة الامن الاميركي الصهيوني، منتقدا تأييد القوات اللبنانية ووزير العدل اللبناني الذي ينتمي اليها لما قام به فريق التحقيق التابع للمحكمة الدولية.
ودعا حمدان رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الى احتواء الموقف من خلال احالة ملف شهود الزور الى المجلس العدلي بعد التصويت عليه داخل مجلس الوزراء، محذرا من ان الاطراف اللبنانية التي تؤيد عمل فريق التحقيق انما تساعد في اخذ لبنان الى المجهول.
واتهم الولايات المتحدة بمحاولة خلط الاوراق في المنطقة وتأجيج الفتنة في لبنان بعد التقارب السوري السعودي الاخير، وغير البعيد عن ايران، من خلال المحكمة الدولية وما قام به فريق التحقيق التابع لها من اعمال استفزازية لن يكون دخولها الى العيادة النسائية هو الاخير.
من جانبه قال عضو كتلة الاصلاح والتغيير النيابية حكمت ديب: نحن غير معنيين بالمحكمة الدولية وفريق التحقيق الذي يعيد الى الذاكرة قضية سلاح الدمار الشامل في العراق وصياغة القرارات الدولية التي فرضت التفتيش عنه، محذرا من ان هناك عملية صياغة سيناريو مماثل لتدمير لبنان.
واضاف ديب ان الفريق الذي يؤيد اداء المحكمة الدولية في لبنان مرتبط بشكل وثيق بالخارج، ولا يحمل هاجس سيادة وكرامة وامن اللبنانيين، مؤكدا ان كتلته تضم صوتها الى صوت حزب الله بالمطالبة بمقاطعة فرق التحقيق التابعة لمحكمة الدولية.