ادان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان النائب وليد جنبلاط في تصريح اليوم التصرف غير الاخلاقي للمحققين الدوليين وتعرضه للكرامات والاعراض.
وقال: نتفهم الاعتراض السياسي والامني والاخلاقي الذي عبر عنه السيد حسن نصر الله بنتيجة الدخول الى عيادة الطب النسائي في الضاحية الجنوبية ونتساءل ما اذا كان هذا التصرف للجان التحقيق الدولية يخدم العدالة والاستقرار ام يأتي ليؤكد تناقضهما ام انه يأتي في توقيت غايته التخريب على التقارب السوري - السعودي الذي يشكل مظلة حماية عربية وهذا ما يتطلب من كل الاطراف السياسية اللبنانية المزيد من اليقظة والتنبه لترابط هذه الاحداث والمواقف والتصرفات والبناء على دلالاتها ومعانيها ".
وجدد جنبلاط التذكير بالموقف الذي سبق ان اعلنه "في حفل تكريم السفير الروسي في لبنان وفي مواقف عديدة سابقة من ان القرار 1559 هو بمثابة انتداب سياسي وامني للبنان.
واضاف: اليوم تتلاحق التطورات لتؤكد هذا المسار من خلال جملة معطيات تثبت ان لبنان ينكشف سياسيا وامنيا اكثر من اي وقت مضى، وما السقوط المتتالي للشبكات التجسسية الاسرائيلية سوى احد الامثلة على هذا المسار ويتقاطع مع هذا الموضوع اختراق شبكات الهاتف بشكل كبير ما يطرح بدوره الكثير من علامات الاستفهام حول المفاعيل الخطيرة لهذه الاختراقات على اكثر من مستوى ".
وفي السياق ايد زعيم كتلة التغيير والاصلاح في البرلمان اللبناني النائب ميشال عون دعوة الامين العام لحزب الله حسن نصر الله اللبنانيين الى مقاطعة المحكمة الدولية مؤكدا ان المحكمة غير موجودة قانونيا.
وقال عون انه من الناحية المبدئية غير موافق اساسا على هذه المحكمة وليس لديه اي مشكلة في عدم التعاون معها واضاف عون انه لم يقر بالمحكمة لان المعاهدة الخاصة بها لم تمر لا من خلال المجلس النيابي ولا من خلال رئيس الجمهورية.
وفي موقف مغاير شددت كتلة المستقبل النيابية التي يرئسها رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الجمعة على تمسكها بالمحكمة الدولية المكلفة النظر في قضية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
كما دعت كتلة المستقبل في بيان اصدرته بعد اجتماعها الجمعة في بيروت، مختلف القوى السياسية الى "احترام الحوار الداخلي حول التحقيق".
وشددت الكتلة على تمسكها بالمحكمة "التي توافق اللبنانيون عليها كحماية للتنوع السياسي وعلى قاعدة ان العدالة هي اساس الاستقرار ولا تناقض بينهما".
واضافت "لا يمكن الحديث عن نظام برلماني من دون ان تكون هناك عدالة تحمي حق التعبير، وفي ظل مسلسل الاغتيالات السياسية".
ودعت الكتلة مختلف القوى السياسية الى "احترام الحوار الداخلي حول التحقيق الذي يجريه مكتب المدعي العام لدى المحكمة الدولية واحترام القوانين التي تشكل ضمانة لمختلف مكونات المجتمع اللبناني".
من جهتها اعتبرت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان دعوة الامين العام لحزب الله السيد نصر الله لمقاطعة المحققين الدوليين محاولة لتعطيل العدالة حسب تعبيرها.
مكتب المدعي العام للمحكمة دانيال بلمار نفى ان يكون محققو المحكمة انتهكوا المعايير الاخلاقية والدينية خلال عملهم داخل عيادة نسائية في الضاحية الجنوبية لبيروت كما نفى التصريحات التي صدرت مؤخرا ضد المحققين في اشارة الى كلام السيد حسن نصر الله .فيما دان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الحادث معتبرا أنه أمر غير مقبول معربا عن قلقه مما اسماه عراقيل توضع بوجه المحكمة الدولية.
وجاءت تصريحات السيد نصر الله بعد ان اجبر حشد من النساء اثنين من المحققين على ترك عيادة نسائية في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث کانا يريدان الحصول على معلومات ومراجعة ملفات نسائية.
وطالب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مساء الخميس، اللبنانيين بمقاطعة المحققين الدوليين في قضية اغتيال الرئيس الاسبق رفيق الحريري وعدم التعاون معهم.
واكد السيد نصر الله خلال كلمة له حول اداء لجنة التحقيق في المحكمة الدولية، قائلا: ان كل مايقدم للمحققين يذهب الى الكيان الاسرائيلي، واضاف بان استمرار التعاون معهم يساعد على مزيد من الاستباحة للبنان والاعتداء على المقاومة.
واشار السيد نصر الله ان حزب الله سكت طوال السنوات الماضية على استباحة لجنة التحقيق للبنان من اجل الحفاظ على المصلحة الوطنية.