ذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن خلافا "وصفته بالحرب الأهلية"، بدأ يدب داخل "ويكيليكس" شل عملياً حركة الموقع الإلكتروني، وحرمه من نشر أي أسرار جديدة غير سجلات الحرب في العراق وأفغانستان.
ورغم الدوي الذي افتعله ويكيليكس بكشفه مؤخرا عن ما يربو على 390 ألف وثيقة عسكرية أميركية سرية عن حرب العراق، بيد أن عددا من الموظفين والمتطوعين السابقين في ويكيليكس يقولون إن الموقع تملَّكه هاجس تعقب المؤسسة العسكرية الأميركية، ما جعله ينحرف عن مبدئه الأساس بكشف كل الأسرار لجمهور المتصفحين مهما كان حجمها كبيرة أو صغيرة.
ورد مؤسس ويكيليكس جوليان أسانغ للصحيفة على تلك التهم، متهما زملاءه السابقين بأنهم باتوا "طرفا هامشيا يبثون شائعات كاذبة ومسمومة".
وأشارت الصحيفة إلى أن ما لا يقل عن 10 أشخاص هجروا العمل بالموقع في الأشهر الأخيرة، وقالوا إن ويكيليكس تجاهل كمّا وافرا من المعلومات السرية الجديدة وآثر الاهتمام أكثر بحربي العراق وأفغانستان.
وظل الذراع المُشَفَّر تماما بالموقع الإلكتروني الذي يسمح للمستخدمين بإرسال ما بحوزتهم من معلومات إلى ويكيليكس، متوقفا عن العمل لأربعة أسابيع، ما جعل إرسال بيانات سرية جديدة أمرا متعذرا.
ووفقا لداعمين سابقين لويكيليكس، فإن قسم تلقي المعلومات تعطَّل لأن بعض الموظفين الأساسيين دخلوا في خلاف مع أسانغ حول توجه الموقع الإلكتروني وسلوك مؤسسه نفسه.