قال رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري، امام مقربين اليه، إن "الخارج (الذي تشكّل حركة قوى 14 آذار الصدى له) يريد منه كسب الوقت، بانتظار ما هو مقبل من تطورات، عنوانها الأكبر المحكمة الدولية"، حسب ما ذكرت صحيفة الاخبار اللبنانية.
ونقل موقع "المنار" اليوم الاربعاء عن الصحيفة قولها، ان إحدى نقاط ضعف رئيس الحكومة هي تعدد ولاءاته الخارجية، فهو الذي يعدّ في المملكة السعودية من التابعين للأمير عبد العزيز بن فهد، وليس من ضمن المحظيين لدى الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، ولا من المحبّبين لدى قناة الاتصال السعودية مع دمشق بقيادة عبد العزيز بن عبد الله.
واوضحت الصحيفة ان الحريري يمكن أن يكون في لحظة قريباً من جناح الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، لكنه ليس من البطانة الفعلية هناك.
واضافت، هناك تقاسم حصص في عقل سعد الحريري وسلوكه، تحصل على جزء منها الإدارات المتعاقبة على البيت الأبيض ووزارة الخارجية، وهناك حصة لفرنسا، الدولة التي كان جاك شيراك رئيسها السابق، موظفاً بالقطعة لدى والد سعد الحريري، وأصبحت اليوم تتقاسم النفوذ عليه، وهناك حصة مصرية طبعاً لها عرابوها ومنتفعوها.
وقالت الاخبار اللبنانية، لكن سعد الحريري بات يعلم أن أقصى ما يمكنه الحصول عليه هو الحكم بصفة رئيس مجلس الوزراء، وهو الى اللحظة لم يتمكن من ممارسة الحكم، والأموال التي يمكن أن يحصّلها لم تصل إليه، والمشاريع القائمة التي تدرّ عليه وعلى مجموعة من المقربين إليه، وعلى الخلّص من رفاق والده، هذه المشاريع نفسها عرضة للمساءلة اليومية لإعادة النظر فيها، ما يبشّر في لحظة ما بانهيار ما بناه الوالد في البلاد من شبكة مصالح تضمن النفوذ السياسي له، وتسهل له عملية التحكم بالبلاد ورقاب العباد.
وقالت، ان كسب الوقت هو العنوان، الذي يمكن أن يُفهم من تأجيل جلسة مناقشة تحويل ملف شهود الزور الى المجلس العدلي، وكسب الوقت هو الرهان الأخير لدى سعد الحريري وفريقه الذي يعلم أن اللقاء الأخير بين موفد سعودي والرئيس السوري بشار الأسد لم يكن بغاية الإيجابية.