تتواصل التقارير المتضاربة حول مصير القمر الصناعي المصري "إيجبت - سات1" الذي اختفى منذ 3 أشهر في الفضاء، فيما حملت مصادر مصرية الكيان الاسرائيلي المسؤولية حول هذا الامر.
وافاد موقع "وطن" الثلاثاء، نقلا عن موقع "عينيان ميركازي" الإخباري الإسرائيلي، الذي قال: إن مصادر مصرية اتهمت كيان الاحتلال الإسرائيلي، بشكل غير مباشر، بمسؤوليتها عن اختفاء القمر الصناعي المتخصص في الأبحاث العلمية، مع إشارة المصادر المصرية إلى أن الكيان الاسرائيلي قد يكون تعمد اختطاف القمر بسبب اعتقاده بأنه يستخدم لأغراض التجسس ضده، وذلك حسبما ذكرت صحيفة "اليوم السابع" المصرية الاثنين.
وأضافت الصحيفة: تحدثت المصادر المصرية عن الحملة التي هاجم فيها الإعلام والحكومة الإسرائيلية إطلاق القمر المصري "إيجيبت سات 1" في عام 2007، حيث زعم الكيان الإسرائيلي أن القمر مخصص للتجسس عليها، كما حاول الإعلام الإسرائيلي إظهار المخاطر والتهديدات التي يمثلها القمر الصناعي المصري على "الأمن القومي الإسرائيلي".
وقالت "اليوم السابع": وأخيراً أكدت المصادر المصرية أن "إسرائيل" تستطيع اختطاف وسرقة القمر الصناعي المصري لتوافر الإمكانيات التكنولوجية لديها، التي تمكنها من إجراء تحكم بديل للقمر الصناعي المصري عبر موجات التحكم نفسها، موضحين أن هذه العملية معقدة للغاية، ولكن إسرائيل من الدول القليلة في العالم التي تتوافر لديها هذه الإمكانيات التكنولوجية.
من جانبها قالت صحيفة "الجريدة" الكويتية الثلاثاء: إن خبراء مصريين نفوا احتمالية اختطاف الكيان الاسرائيلي للقمر، على الرغم من قدرتها التكنولوجية على ذلك.
ويأتي هذا بعد الإعلان مطلع هذا الأسبوع عن اختفاء القمر البحثي منذ ثلاثة أشهر، وسط حالة من تضارب الأقوال بين الجهات المسؤولة عن القمر، وهو ما أثار موجة من الاستياء بين الأوساط العلمية والإعلامية والشعبية.
وقال الخبير الأمني والاستراتيجي اللواء سامح سيف اليزل: إن "التسريبات الإسرائيلية عن قدرتها على السيطرة على القمر الصناعي المصري صحيحة تقنياً، فبإمكان أي من المؤسسات أو الدول التي تمتلك تكنولوجيا متقدمة التدخل بين القمر الصناعي ومراكز الرصد في حالة الكشف عن الشفرة السرية التي يتم من خلالها السيطرة على القمر، أما على المستوى السياسي فإسرائيل لا يمكنها أن تقوم بهذا العمل لأنه عمل يهدد العلاقات الإسرائيلية المصرية، وهي علاقات تحرص إسرائيل عليها، ولن تسعى إلى إشعالها بقرصنة فضائية" حسب قوله.
وذكر الخبير في شؤون الأقمار الصناعية د. صلاح النووي أن "أسباب قطع الاتصال بالقمر عديدة، منها الخلل في أجهزة التعقب، أو تدخل هاكرز في مدار القمر والتلاعب به، أما في حالة القمر المصري فإن السبب يرجع إلى انتهاء عمره الافتراضي، ولا صحة لتدخل جهات خارجية لإسقاط القمر"، مؤكداً أن "ما تردد حول قيام إسرائيل بعملية قرصنة، غير صحيح مطلقاً".