غزة (العالم) 22/10/2010- طالب المستشار السياسي لرئيس الحكومة الفلسطينية في غزة يوسف رزقة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بان يعلن ان المفاوضات مع الكيان الاسرائيلي قد فشلت فشلا ذريعا وان المسؤولية تقع على عاتق الكيان الاسرائيلي حيث كان من الخطأ ان يتفاوض الفلسطينيون مع اسرائيل مع بقاء الاستيطان منذ عشرات السنين .
وقال رزقة في مقابلة مع قناة العالم مساء الجمعة ضمن برنامج مع الحدث : ان الخطوة الثانية التي يجب ان تقوم بها السلطة الفلسطينية هي الاعلان ان الادارة الاميركية لم تكن وسيطا نزيها بل منحازا ومن ثم بعد ذلك نذهب الى الامم المتحدة والشعب الفلسطيني والامة العربية والاسلامية ونذهب الى المقاومة باشكالها المختلفة .
واشار رزقة الى اعلان السلطة الفلسطينية بانها ستذهب الى الامم المتحدة وقال : لا عرف متى يريدون ان يذهبوا في المستقبل الى الامم المتحدة أبعد سنة أو 10 سنوات أو 20 سنة ؟ ان الوضع الفلسطيني لا يحتمل , ان الارض الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس تنهب والقدس تهود ونتانياهو قال انه لا عودة عن اللقدس ولا عودة الى حدود 67 , ان الامور واضحة جدا والمسألة تحتاج الى قرار فلسطيني يخاطب الشعب الفلسطيني ويقول ان المفاوضات قد فشلت وان من حق الشعب الفلسطيني ان يبحث عن الخيارات التي تناسب حقوقه الوطنية والبحث عن آليات استعادتها .
وفي تصريح مماثل قال مستشار العلاقات الدولية لرئيس السلطة الفلسطينية عبدالله الافرنجي : ان تكثيف الاستيطان الحالي من قبل اسرائيل يهدف الى تكريس الامر الواقع يعيق اقامة الدولة الفلسطينية لتكون مجزأة ومقسمة وغير قابلة للحياة ولذلك جاء اصرار رئيس السلطة الفلسطينية على عدم التفاوض في ظل الاستيطان .
ودافع الافرنجي عن سياسة السلطة الفلسطينية ازاء الافعال الاسرائيلية وقال "بسبب سياسات السلطة الفلسطينية نجد الان ان هناك رفض دولي للاستيطان واعتباره غير شرعي على الاطلاق وغير مقبول" واضاف "هذه مقاومة مدنية وليست عسكرية وهي تجمع اكبر عدد ممكن دول العالم لتقف معنا عندما يصبح موضوع حدود الدولة الفلسطينية للنقاش .
وفيما يتعلق بمطالبة اسرائيل السلطة الفلسطينية بالاعتراف بيهودية فلسطين المحتلة قال لافرنجي : هذا الامر غير وارد على الاطلاق لان هذا الاعتراف يعني الاعتراف بان ما قامت به اسرائيل وقيامها كان امرا مشروعا وما ارتكبته من تشريد وطرد ابناء الشعب الفلسطيني في عام 48 امر طبيعي وهذا امر غير مقبول .
وفي تصريح مماثل ايضا رئيس قسم الخرائط في جمعية الدراسات العربية في القدس خليل التفكجي ان الجانب الاسرائيلي لم يتوقف عن البناء الاستيطاني في فترة التجميد الجزئي المعلنة بل استمر في الاستيطان حتى ان الجانب الاسرائيلي اعترف ان عدد المستوطنين ارتفع في داخل الضفة الغربية الى 320 الف مستوطن في فترة التجميد المعلنة بالاضافة الى الانتهاء من بناء 3 الاف وحدة سكنية قبل هذه الفترة القصيرة .
واضاف : ان اسرائيل قد بدأت في تعجيل عملية الاستيطان بعد انتهاء فترة تجميده المعلنة لفرض الامر الواقع حسب خطة وضعت في عام 1979 تقضي باسكان مليون اسرائيلي في الضفة الغربية واليوم هناك اكثر من نصف مليون مستوطن اسرائيلي في الضفة ومدينة القدس .
وتابع : ان وجود هذه المستوطنات هو الذي يرسم الخارطة المستقبلية للدولة الفلسطينية بمعنى ان الاستيطان الذي بدأ مؤخرا توزع ليس فقط في الكتل الاستيطانية التي ترغب اسرائيل في ضمها بل هي موجودة ايضا في غور الاردن وهذا معناه ان غور الاردن سيكون الحدود الشرقية للكيان الاسرائيلي مع الدولة الفلسطينية وهذا ايضا يعني ان هناك سيكون حاجزا بين الاردن والدولة الفلسطينية .
fz-22-21:28