قال الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الاربعاء ان العلاقات بين بلاده والحلف الاطلسي يجب ان تتجاوز سنوات من انعدام الثقة التاريخي، وذلك فيما يستعد للمشاركة في قمة الحلف.
وصرح مدفيديف في حديث امام خبراء السياسة الخارجية وعدد من الخبراء والشخصيات في مسكنه في غوركي على مشارف موسكو ان "العلاقات بين روسيا والحلف الاطلسي كانت صعبة دائما، وربما كان ذلك بسبب التاريخ او العواطف او المشاعر او مفاهيم الناس".
واضاف "جميعنا لدينا رواسب تاريخية من نوع ما... وللاسف فان ذلك يؤثر على علاقاتنا بما فيها العلاقات مع الحلف الاطلسي. في روسيا هناك شعور بان الحلف الاطلسي هو عامل عدواني في العلاقات مع روسيا. وربما كان ذلك تفكير خاطئ من عدة نواح".
واعرب مدفيديف كذلك عن اسفه بان الغرب ينظر غالبا الى روسيا على انها "بلد لا يمكن ان تكون فيه ديموقراطية وبلد سيظل دائما ملتزما بالمبادئ السلطوية ولا يرغب في التطور مع باقي العالم".
والتقى مدفيديف اعضاء من مؤتمر ميونيخ حول السياسة الامنية ومن بينهم زبيغنيو بريجينسكي مستشار الامن القومي الاميركي السابق في ادارة الرئيس السابق جيمي كارتر، وادام روتفيلد وزير الخارجية البولني السابق، وولفغانغ ايشينغير نائب وزير الخارجية الالماني السابق.
والثلاثاء قال مدفيديف انه سيشارك في قمة الحلف الاطلسي التي ستعقد في لشبونة الشهر المقبل وسيسعى الى اقتراح ما يعتقد انه يجب ان يكون استراتيجية امنية اوروبية مشتركة توحد القارة التي كانت مقسمة بين دول غربية وبين كتلة الاتحاد السوفياتي في ظل رؤية استراتيجية مشتركة.
وقال روتفيلد لمدفيديف "ان مشاركتكم في قمة لشبونة يمكن ان تكون نقطة البداية في خلق مثال اوروبي تعاوني جديد لبناء امن جديد".
كما اشاد بريجينسكي بالاقتراح وقال "انا ايضا اؤيد كثيرا تصريحاتهم عن عدم امكانية احداث تقسيم جيوسياسي للعمليات الامنية في اوروبا".
وقال ان "التواصل بين اوروبا وروسيا واميركا... حقيقة اساسية من حقائق الحياة".
وكان مدفيديف اقترح خطته الامنية الاوروبية المشتركة في 2008 الا انها لم تجد دعما قويا في الغرب.
واضاف ان مدفيديف امامه فرصة لكي يدخل التاريخ على انه "الرئيس الذي احدث تحولا".
وقال بريجنسكي "انك تحظى بالاعجاب في اميركا لانك كنت واضحا وقلت علنا وبقناعة حقيقية ان تحديث روسيا هو التزام كبير يرتبط بشكل كبير بجعلها ديموقراطية".