شدد الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو الثلاثاء، أن امتلاك كيان الاحتلال الإسرائيلي لأسلحة الدمار الشامل يهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها وكذلك الأمن الدولي.
ونقل موقع "الشروق" عن أوغلو قوله في الجلسة الافتتاحية للملتقى الدولي للحد من الانتشار النووي والأمن،: "إن إسرائيل لا بد وأن تتخلى عن ترسانتها من الأسلحة النووية، وتضع نهاية لعدم التزامها بالتعهدات الدولية ذات الصلة، والتي تضر بمعاهدة منع الانتشار، وأيضا بالجهود التي يبذلها المجتمع الدولي في هذا الصدد".
وأوضح أن تبني قرار القدرات النووية والتهديدات النووية من جانب الكيان الاسرائيلي قد بين المخاوف الدولية من امتلاك هذا الكيان لهذا النوع من الأسلحة، مضيفا بان قمة شرم الشيخ، والتي عقدت في عام 2009، قد دعت إلى التحريم التام لاستخدام الأسلحة النووية من قبل الكيان الإسرائيلي.
وقال ان المنظمة تدعم كافة الجهود التي تصب في اطار التخلص من أسلحة الدمار الشامل بما فيها الأسلحة النووية من خلال الميثاق الجديد الذي نعمل فيه حاليا مع المجتمع الدولي وذلك في اطار الجهود التي نسعى الى تحقيقها لدعم الأمن والأمان النووي وتحقيق الاستقرار والرفاهية في العالم.
وأضاف احسان أوغلو: "لدينا مخاوف كبيرة من التهديدات النووية ووجود أسلحة نووية لذلك نحث المشاركين على ضرورة بذل المزيد من الجهود من أجل نزع الأسلحة النووية وذلك في اطار توصيات مؤتمر معاهدة مراجعة منع الانتشار النووي 2010".
وذكر ان مؤتمر مراجعة منع الانتشار الاخير وضع الأسس التي سيتم العمل بها خلال السنوات المقبلة في اطار الاجماع الدولي على ضروروة منع الانتشار النووي مؤكدا ان هذا الأمر يمكن ان يتحقق اذا تضامنت جميع الدول الموجودة بما فيها الدول الكبرى.
وطالب اوغلو بضرورة اتباع نهج شمولي في هذا الأمر اذا كانت هناك النية في عملية نزع السلاح داعيا الى ضرورة وضع نهاية للازدواجية في المعايير في التعامل مع الدول.
من جهته، أكد السفير خالد شمعة، نائب مساعد وزير الخارجية المصرية للعلاقات المتعددة الأطراف، أن مسؤولية إنشاء المنطقة الخالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط لم تعد قاصرة على دول المنطقة، بل أصبحت بمقتضى اتفاق الدول الأطراف في مؤتمر المراجعة الأخير مسؤولية جماعية، يتوجب على الجميع العمل على إنجاحها.
وقال: إن نوع السلاح النووي ومنع الانتشار يعد أمرا ذا أولوية خاصة، وذلك في ضوء ما تمخض عنه مؤتمر مراجعة منع الانتشار النووي الذي عقد في شهر مايو الماضي من اتفاق حول خطة عمل تتناول من بين عناصرها الخطوات الواجب على الدول النووية اتخاذها؛ لتحقيق تقدم نحو نزع السلاح النووي، وصولا إلى عالم خالٍ من الأسلحة النووية، وذلك في إطار تنفيذ التزام الدول النووية بإزالة أسلحتها النووية، امتثالا لمعاهدة منع الانتشار النووي.
وقال: إن الدول الأطراف بالمعاهدة اتفقت على عدد من المبادئ التي ستحكم جهودها خلال المرحلة المقبلة، تحقيقا لهدف نزع السلاح النووي، ومن بينها تأكيد الأهمية القصوى لتحقيق عالمية معاهدة منع الانتشار النووي، ومطالبتها للدول غير الأطراف بالانضمام للمعاهدة كدول غير نووية في أسرع وقت ودون أية شروط، والتزامها بتحقيق الإزالة الكاملة لكل الأسلحة النووية.