أطلقت قوى معارضة مصرية السبت، دعوة لتشكيل "برلمان مواز" من الشخصيات العامة ونواب المعارضة المستقلين الحاليين والسابقين، ليكون بديلا مدنيا للبرلمان الرسمي، وأعلنت عن عزمها تنظيم مظاهرات احتجاجية قبيل موعد الانتخابات.
ياتي ذلك في أول تحرك تقوم به قوى المعارضة لتفعيل دعوتها لمقاطعة شعبية للانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل،
وأعلن الإعلامي حمدي قنديل، المتحدث باسم الجمعية الوطنية للتغيير يوم السبت، عن إطلاق مبادرة باسم "الإعلاميين الأحرار" بهدف الدعوة إلى اكتتاب شعبي لإنشاء مؤسسة صحافية مستقلة.
وعقدت قوى المعارضة التي تضم 10 تيارات سياسية تتبنى مقاطعة الانتخابات البرلمانية وهي: الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية"، والجمعية الوطنية للتغيير، التي أسسها الدكتور محمد البرادعي المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية المصرية المقرر إجراؤها خريف العام المقبل، وأحزاب الغد ومجموعة أيمن نور، والجبهة الديمقراطية، والعمل المجمد، والكرامة والوسط تحت التأسيس، وجماعات وتنظيمات يسارية، عقدت مؤتمرا صحافيا أمس بمقر حزب العمل بجنوب القاهرة، أعلنت فيه تدشين حملة احتجاجات واسعة لتفعيل موقفها الداعي إلى مقاطعة شعبية لانتخابات البرلمان.
وقال قنديل في المؤتمر الصحافي: إن المبادرة تهدف إلى مواجهة ما وصفه بـ"الحملة الحكومية" ضد وسائل الإعلام المستقلة، وتابع "نسعى إلى إنشاء مؤسسة صحافية شعبية عن طريق طرح أسهمها للاكتتاب الشعبي، لتكون معبرة عن الجماهير وملكا لهم".
واتفق المشاركون على تدشين حملة احتجاجات خلال الفترة المقبلة، بينها مظاهرة يوم 11 تشرين الثاني /نوفمبر المقبل، قبيل الانتخابات البرلمانية بأيام، ومظاهرة أخرى في 12 كانون الاول /ديسمبر المقبل قبيل انتخابات الإعادة.
وقال المنسق العام لـحركة "كفاية" عبد الحليم قنديل لـ"الشرق الأوسط" امس السبت: إن البرلمان الموازي سيكون عدد أعضائه 500 عضو من الشخصيات العامة ونواب المعارضة المستقلين الحاليين والسابقين، إضافة إلى ممثلي التنظيمات العمالية والحركات الاحتجاجية.
واعتبر أن أهم مشكلة تواجه تشكيل البرلمان الموازي هي قرار جماعة الإخوان المسلمين بخوض الانتخابات البرلمانية، وقال: "سوف نستمر في التفاوض والتحاور مع قيادات (الإخوان) لإقناعهم بالانضمام إلى البرلمان الموازي، على الرغم من قرارهم خوض الانتخابات، لأننا نعول كثيرا على انضمامهم"، مضيفا قوله: "نراهن على أن (الإخوان) سيكتشفون خطأ قرار المشاركة في الانتخابات، خاصة في ظل الحملة التي شنتها ضدهم أجهزة الأمن عقب إعلانهم القرار".
وأشار قنديل إلى أن قرار مقاطعة الانتخابات له مغزى سياسي، هو نزع الشرعية عن النظام الحالي، وقال: "إننا ندرك أن الانتخابات البرلمانية سيتم تزويرها والشواهد حتى الآن تؤكد ذلك".